سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

الواجب على الإنسان إما أن يقوم بِتَأدِية ما عليه في حياته وهذا هو الأوْلى أو أن يقُوم بالوصِيَّة بذلك إذا كانت تلك الحقوق-طبعا-لَم تَجب عليه قبل وَفَاتِه، وكذلك بالنِّسْبَة إلى حُقُوقِ الله-تبارك وتعالى-التي لَم يَتمكَّن مِن تأدِيَتِها في حياته، والأَفْضَل للإنسان أن يقوم بتأدية كل ما عليه أو ما يُريد أن يَتَبَرَّع به في حياته .. نعم الوصية للأَقَارِب هي مِن الأُمُور الواجبة المُتَحَتِّمة ولا يَجوز للإنسان أن يقوم بإخراجها قبل وَفَاتِه، بل لابد مِن أن تُخرَج بعد ذلك، فإذا كان هذا الإنسان يَمْلِك خيرا-كما جاء في الكتاب العزيز-فإنَّه يَجِب عليه أن يقوم بالوصِيَّة بذلك، فإذا كان هذا المرتَّب يزيد على الحاجة الضَّرُورِيَّة المَاسَّة فلابد مِن الوصية ولو بشيءٍ قليلٍ لأقَارِبِه الذين لا يَرِثُونَه، أمَّا الوصية للأقارب الذين يَرِثون فهي لا تَجوز اللهم إلا إذا كانت في مُقَابِل ضَمان، فإذا كانت في مُقَابِل ضَمان فهي مِن الحقوق الواجبة عليه لِهؤلاء الأقارب وهي مِن الأمور التي عليه أن يقوم بأدائِها كما هو شأن غير الأَقَارِب، ولَكن كثيرا مِن الناس وللأسف الشديد يقُومُون بكتابة بعض الوَصَايا لأَقَارِبِهم الذين يَرِثُون مع أنَّه ليس هنالِك شيءٌ مِن الضَّمَان ويَدَّعُون بأنَّها في مُقَابِل ضَمان والله-تبارك وتعالى-لا تَخْفَى عليه خَافِيَة، فبعض الناس-كما قلت-يكتبون للذُّكُور دون الإنَاث أو لِبَعْضِ الذُّكُور وهَذَا مِمَّا لا يَجُوز فلْيَحْذَر الإنسان مِن الوُقُوع في المَحْظُور؛ والله-تعالى-ولِيُّ التوفيق.

س6: إذا ما وجد إماما مُسبلا، فهل يصلي معهم أم كيف يصنع ؟

١٬٠٢٠ / ٧٬٩٢٠