19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: أوّلا وقبل كل شيء ثبتتْ الأحاديث عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-مِن طرق كثيرة عن صحابته-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-تَصل إلى درجة المتواتر المعنوي فيها وهي تدل دَلالة واضحة جلية لا غُموض فيها على حُرمة الإسبال، فعلى الإنسان أن يجتنب ذلك وألا يَحوم حول حماه، ومِن المعلوم بأنَّ مَن صلى وهو مُسبل فإنَّ صلاته باطلة لأنَّه ارتكب أمرا مَحجورا عليه وهو في الصلاة ثم إنّ ذلك الثوب الذي يصلي به مِن الشروط التي لا تصح الصلاة إلا بِها عند القدرة، ومَن صلى وهو مسبل فصلاته-على رَأي طائفة كبيرة مِن أهل العلم-باطلة ويترتب على بطلان صلاته فساد صلاة مَن يصلي خلفه لأنَّ صلاة المأموم مُرتبطة بصلاة إمامه على قول طائفة كبيرة مِن أهل العلم، لأدلة مُتعددة لا يتَّسِعُ هذا الوقت لذكرها؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س7: رجل أَرَاد أن يتزَوَّج امْرَأَة ثانية، ولكن المُشْكِلَة عليه دُيُون ودُيُونه هذه تُقْضَى مِن قِبل امرأته الأُولَى وهي تساعِدُه في نَفَقَة البيت وأولادُه الذين رزقه الله-تعالى-مِن المرأة الأولى-أيضا-لَم يُوَفِّر لَهم المُسْتَلْزَمَات الكافِية، ففي هذه الحالة عِنْدَما ناقَشَتْهُ زوجته في أَمْر الزواج مِن الثانية وهي التي تُنْفِق عَلَيه قال: " أُرِيد أن أُطَبِّقَ الآية التي تَحُثُّ على الزواج مِن مَثنى وثلاث ورُبَاع "، فَما هي نَصيحتكم لِهَذا الرجل ؟ وهل يَصِحُّ ما يفعله ؟
ج: على كل حال، أباح الله-تبارك وتعالى-للإنسان أن يَتَزَوَّج امرأة واحدة وأباح له أن يَجمع بين اثنتين وأباح له أن يَجمع بين ثلاث وأباح له أن يَجمع بين أَرْبَع، وليس له أن يتزوج أكثر مِن ذلك في وَقْتٍ واحِد بل لا يَجوز له أن يتزَوَّج خامسة إلا إذا طَلَّق واحدة مِن الأربع وخَرَجَت مِن عِدَّتِها إذا كان ذلك الطلاق رَجْعِيا، أمَّا إذا كان الطلاق بائنا فإنَّ أهل العلم قد اختلفوا في ذلك: