19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٢١وهنالك أحاديث كحديث السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها: " فُرِضَت الصلاة ركعتين ركعتين " وذَكَرَت بأنَّها أُقِرَّت على ذلك في السفر، وحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " فَرَضَ الله الصلاة في الحضَر أَربعا وفي السفر ركعتين "، وهو حديث صحيح ثابت .. نعم فيه زيادة " وفي الخوف رَكْعَة " وتلك الزيادة شَاذَّة على الصحيح، إلى غير ذلك مِن الأدِلَّة التي ذَكرتُها هناك ولا يتَّسِع المقام لِذِكْرِها؛ وكما قلت قَصَرَ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في كُلِّ أسفاره واخْتَلفت مُدَّة إقامتِهِ مِن سفرٍ إلى سفر ولَم يَثْبت عنه أنَّه أتَم في شيء مِن تلك الأسفار ولا أنَّه قال حَرْفا واحدا أنَّ مَن مَكَث أكثر مِن ذلك يَجِب عليه أن يُكمِل الصلاة أو أنَّه على أقل تقدير يَجوز له الإتْمَام، وقَد مَكَثَ كثير مِن الصحابة-رضي الله تعالى عنهم-عِدَّة أشهر في أسفارِهِم ومع ذلك يَقْصُرُون الصلاة، فالقول الصحيح الراجح أنَّ مَن لَم يستقِر في موضع مِن المواضع ولَم يَنْوِ الاستِيطان به .. أن يَجعل ذلك وطَنا ثانيا له أو يَنتقِل مِن الوطن الأوَّل إلى هذا الوطن الثاني فإنَّه يَقْصُرُ الصلاة ولو مَكَث ما مَكَثَ مِن الزَّمان، إلا إذا صلَّى خلف إمام مُقيم فإنَّ مَن صلى خلف إمام مُقيم يَجب عليه أن يُكمِلَ الصلاة خَلْفَه ولا يَجوز له أن يقْتَصِر على ركعتين كَما دَلَّت على ذلك السُّنَّة خلافا لابن حزم ومَن تَابَعَه على ذلك؛ والله أعلم.
س12: إذا صَلَّت المرأة وصَاحَت ابنَتُها أو ابنُها الصغير، فهل تَحْمِل ابنها أو ابنتها في أثناء الصلاة ؟ وهل لَهَا أن ترضَعَها في أثناء الصلاة كأن تَفْصِل-مثلا-بِرَضْعَة ؟