سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19فضل شهر رجب من سأذ 22 سبتمبر 2002م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

نعم نقَلَها بعض الفقهاء في كتبهم ولكنهم لم يشترطوا أن يَرووا فيها الثابت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-بل يروون فيها ما صح وما لم يصح ولا شك أنّ الأفضل أن يَقتصر العالِم عند كلامه عن المسائل الشرعية على الأحاديث الثابتة عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-وذلك-بالطبع-بحسب ظنّه، إذ إنّ أنظار أهل العلم تختلف في ثبوت بعض الأحاديث، فبعض العلماء يرى أنها ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وبعض العلماء يرى أنها لم تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه؛ ولا ينبغي لأحد أن يُعنِّف أحدا إذا ظنّ أنّ الحديث الفلاني ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وإن كان ذلك الشخص أو أولئك الأشخاص لا يرون ثبوت ذلك، لأنّ هذه المسائل من المسائل الظنية، والمسائل الظنية لا يمكن أن يُعنَّف فيها أحد، لأنه لا يمكن أن يَقطع أحد بثبوت ما يراه أو بضعف ما يراه، فما من حديث إذا لم يصل إلى درجة المقطوع به أي بثبوته أو بعدم ثبوته إلا ويمكن أن يَتطرق إليه الضعف كما أنه يمكن أن يَتطرق إليه احتمال الصحة، ولكنّ الإنسان متعبَّد بحسب ظنّه، فإذا ظنّ أنّ هذا الحديث ثابت أخذ به في الأمور الظنية، أما بالنسبة إلى الأمور القطعية فتلك لها أمر آخر، إذ إنه لا يمكن أن يَعتقد الإنسان أمرا من الأمور إلا بدليل اجتمع فيه قطعية المتن وقطعية الثبوت، أما إذا تَخلَّف واحد من الأمرين فلا.

١٬٠٣٤ / ٧٬٩٢٠