سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19فضل شهر رجب من سأذ 22 سبتمبر 2002م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

وأما بالنسبة إلى العمرة فقد جاء في فضلها-أيضا-أحاديث عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وأما أنها في شهر رجب بالخصوص فلم يثبت في ذلك شيء، وما جاء عن ابن عمر-رضي الله تبارك وتعالى عنهما-مِن أنّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قد اعتمر في شهر رجب فذلك وَهْم منه رضوان الله-تبارك وتعالى-عليه، وقد ردّته عليه السيدة عائشة-رضي الله تبارك وتعالى عنها-وذكرَت بأنّ ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-قد اعتمر مع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-في كل عمراته التي اعتمرها-صلوات الله وسلامه عليه-ولم يكن شيء من ذلك في شهر رجب؛ وكذلك لم يأت شيء في فضل ذلك من الأحاديث القولية؛ فمن اعتمر في ذلك من غير أن يَعتقد بأنّ ذلك ثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلا شيء عليه، أما أن يعتقد ثبوت ذلك فهذا مما لا ينبغي؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س2: الآن ربما بدأ عدد من الناس صيام شهر رجب ويعتقدون في حال صيامهم أنّ فيه فضلا كبيرا وأجرا عظيما نظرا للأحاديث التي قرؤوها، في هذه الحالة الآن بعد أن علِموا الحكم هل يلزمهم إتمام النية التي بنوا عليها صيامهم أم عليهم أن يتوقّفوا نظرا لأنهم بنوا نيتهم هذه على أحاديث ضعيفة ؟

ج: هنالك أمران:

الأول: أن يكون بعض الناس قد نَذَر ذلك أي نذر أن يصوم شهر رجب أو عددا من الأيام من هذا الشهر، وعلى هذا أن يُكمِل تلك الأيام .. أي لابد من أن يقوم بصيام هذه الأيام، لأنه يجب على الإنسان أن يقوم بوفاء النذر إذا لم يكن ذلك النذر في معصية الله تبارك تعالى .. هذا إذا كان مستطيعا عليه، فما دام مستطيعا على الوفاء به ولم يكن هذا النذر نذرَ معصية فيجب عليه أن يقوم بإتمام ذلك.

١٬٠٣٥ / ٧٬٩٢٠