سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 29 رجب 1423هـ - 6 أكتوبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: هو ليس بِمَحرم لَها، لأنَّها لو كانت مَحرماً له لَمَا جَاز له أن يتزوَّجَها، ولَمَا جَاز له أن يستمْتِعَ بِها، وإنَّما هي حَلِيلَتُه، وهو أقرب الناس إليها وهي أَقْرَب الناس إليه، فَلِذَلك كانا زوجَين، ومعنى كَوْنِهِما زوجين أنَّهما حقيقة واحدة .. كل واحد منهما يُمَثِّل شطراً من هذه الحقيقة، فهو زوج لَها وهي زوج له .. هكذا، وعلى أيِّ حال الذي أحلَّها له هو العقد الشرعي، فَبِمَا أنَّه عقد زواجه بِها فَهي حَلِيلَته، ولِذَلك أُبِيح له الاستمتاع بِها، ومادام مباحاً له الاستمتاع بِها فكيف لا يباح له أن يأخذها عنده ويباح لَها أن تسافر عنده ؟! إنَّ ذلك مباح، ولا يَمنَع من ذلك مانع فإنَّ الذي يُحَلِّلُها لَه هو العقد الشرعي بعد استِيفَائِه جميع شروطه؛ والله-تعالى-أعلم.

س2: متى يبدأ وقت صلاة قيام الليل، أو بمعنى آخر: متى يبدأ الثلث الأخير من الليل بالنسبة للصيف وللشتاء ؟

ج: قبل كل شيء، صلاة الليل ليست مرهونة بوقت معين من الليل، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [ سورة الإسراء، الآية: 79 ]، فمتى قام الإنسان في أيّ وقت من الليل كان له فضل عظيم في ذلك، وإنما يتفاوت الفضل بتفاوت الوقت، فكلما كان أقربَ إلى السحر كان ذلك أبلغ في الفضل، فعندما يقوم الإنسان في الثلث الأخير من الليل يكون قد قام في أفضل جزء من الليل يُقام فيه؛ والثلث الأخير من الليل يقاس بتقسيم الليل إلى ثلاثة أثلاث بحيث تكون هذه الأثلاث متساوية، الثلث الأول منذ غروب الشمس إلى انقضاء الجزء الأول من الثلاثة الأجزاء، ثم الثلث الوسط الذي هو بذلك المقدار، ثم الثلث الأخير الذي هو إلى مطلع الفجر؛ والله-تعالى-أعلم.

س3: ما حكم من حلف بالله عدة مرات وهو كاذب ؟

١٬٠٦٧ / ٧٬٩٢٠