سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت

الجزء ١ · صفحة ١٠

ج: جَاءَ في الحدِيث أنَّ رَجُلا شَكَا أَبَاه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِأنَّه يَأخُذُ مِن مالِه فسَأَل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأب فاسْتَعْبَرَ مِن ذلِك وبَكَى بِسَبَبِ أنه رَبَّى هذا الولَد حتى كَبُر وما كان يَأْخُذُ مِن مالِه إلا ما يَحتاجُ إليه لِضَرُورَتِه، فرَقَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَه-أي لِلأَب-وقال لِلوَلَد: ( أنتَ ومَالُكَ لأَبِيك ) .. هذه الحُجَّة استَنَدَ إليها مَن قال بِأنَّ الأب يَأخُذُ ما شاءَ مِن مالِ ابنِه ولكِن مِنَ العلماءِ مَنْ نَظَر إِلى أنَّ قولَه - صلى الله عليه وسلم - : ( أنتَ ومالُكَ لأَبِيك ) يَعنِي الانتِفاع لا المِلْك، لأنَّ رقبةَ الولَد رقبةُ حُر والحُرُّ لا يُمْلَك ولَمَّا كانَتْ رقبةُ الحُرِّ لا تُمْلَك ولا يَجُوزُ لِلأَب أن يَبِيعَ ابنَه كذلِك مَالُه حُكمُه كَحُكمِ الابن بِناءً على أنّ المعطوفَ يُعطَى حُكم المعطوفِ عليه، و-على أيِّ حال-المسألَة فِيها خِلافٌ على أَقوال بيْن العلماء بَلَغَتْ ثَمانية أو أَكثَر مِن ثَمانية ولكِن مع ذلِك يَنبغِي أن يُنظَر إن كان الأَبُ مُحتَاجا ويَأخُذُ مِن المالِ لِحَاجتِه لا لأَجْلِ التَّمَوُّل والاستِكثارِ مِن المال ولا لأَجْلِ أن يُقَلِّلَ المؤُونَةَ عن نَفسِه ويَحْمِلَها على ابنِه أو ابنتِه فلا مانِع في هذه الحالة أن يَأخُذَ بِقَدْرِ حاجتِه الضرورية التي لا مَنَاصَ لَه منها، فإنَّ أَوْلَى مَنْ يَقُوم بِحَقِّ الأَبِ وبِحَقِّ الأُم الولَد، وأَوْلَى مَنْ يَكفِي الأَبَ والأُم حاجَتَهُما الولَد ذَكَرا كان أو أُنثَى، أمَّا إن كان يُرْهِقُ الولَد بِما يَأخُذُه مِن مالِه مع أنَّه غيْرُ مُحتَاج .. عندَه الكِفايَة فذلِك هو ما سَمَّاه الإمام موسى بن أبي جابر-رحمه الله-بِاللُّصُوصِية ..

١٠٧ / ٧٬٩٢٠