سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

اعتَبَرَ هذه لُصُوصِية وقال: " إنَّ الأَب الذي يَعتَدِي على مالِ ابنِه في مثلِ هذه الأحوال-أي التي هو غيْرُ مُحتَاجٍ فيها إلى هذا المال-يُعتَبَرُ لِصّا ".

ومِمَّا يُؤسَفُ لَه كثِيرا أنَّ كثِيرا مِن الآباء-حسبَ ما بَلَغَنِي-يَرْزَؤُون بناتِهم أموالَهُن عندَما يَكُنَّ مُوظَّفات ويَعْضُلُونَهُنَّ عن الزواج رغبةً في الاستِيثَارِ بِالراتِب الذي يَتَقَاضَيْنَهُ مِنَ الجهة التي يَعْمَلْنَ فيها، وهذا أَمْرٌ فيه خطرٌ كبِير .. هو أَقْرَبُ إلى العُدْوَانِ والظلْم، فهو ظُلْمٌ مِن ناحيتَيْن: ظلْمٌ مِن حيثُ إنَّ الأَب يَرْزَأُ ابنتَه مالَها الذي جاءَ إليها بِجهْدِها وتَعَبِها وعَرَقِ جبِينِها وكَدِّ يَمينِها، وهو ظلْم مِن حيثُ إنَّ الأَبَ-أيضا-يَعْضُلُ ابنتَه عن حقِّها الشرْعِي وهُوَ الزواج الذي فيه إِطْفَاءٌ لِلَهِيبِ غرِيزَتِها واستِجابةٌ لِمطلَبِ فِطْرَتِها وإِراحةٌ لِنفسِها .. يَعْضُلُها عن ذلِك بِسبَبِ طَمَعِه في هذا المال، مَع أنَّ الله-تبارك وتعالى-بيَّنَ أنَّ هذا العَضْلَ لا يَكونُ مِمَّن يُؤمِنُ بِالله واليومِ الآخِر، عندَما قالَ عَزَّ مِن قائِل: { … فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ(1) يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [ سورة البقرة، من الآية: 132 ]، فقولُه: { … ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ(2) يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ …

(1) -سقط ﴿ مِنكُمْ ﴾ مِن تلاوة الشيخ للآية وهو سبق لسان.

(2) -سقط ﴿ مِنكُمْ ﴾ مِن تلاوة الشيخ للآية وهو سبق لسان.

١٠٨ / ٧٬٩٢٠