سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 29 رجب 1423هـ - 6 أكتوبر 2002م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: نعم يبدأ وقت العشاء بانتهاء وقت صلاة المغرب، وليس هنالك فاصل .. ينتهي وقت هذه الصلاة ليدخل وقت الصلاة الأخرى، ولذلك سُوِّغ للإنسان أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء عندما يكون هنالك داع إلى الجمع، بحيث يكون في حالة سفر، أو يكون في حالة مرض، أو يكون في حالة غيم أو مطر، أو نحو ذلك من الأعذار التي تسوِّغ للناس أن يجمعوا بين الصلاتين، وقد وقع ذلك من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى في حالة كونه مقيماً غير مسافر، فقد روى الإمام الربيع بين حبيب -رحمه الله- في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر "؛ وقد روى الحديث الإمامان البخاري ومسلم، ونصُّ روايتهما: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة من غير خوف ولا سفر "؛ وفي رواية: " من غير خوف ولا مطر "؛ قيل لابن عباس: " ما أراد بذلك ؟ "، قال : " أراد ألاّ يُحرج أمته "؛ ومعنى ذلك أنّ فعل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام لهذا إنما لأجل رفع الحرج عن الأمة؛ وجاء في رواية الشيخين تعليق على هذه الرواية .. هذا التعليق يتمثل في سؤال سأله عمرو بن دينار .. سأله أبا الشعثاء الإمامَ جابر بن زيد، وهو الذي روى الحديث ثَمَّ -أيضاً- عن ابن عباس رضي الله عنهما .. جاء فيه أنه قال-أي عمرو بن دينار-: " قلت لجابر: " يا أبا الشعثاء أظنه أخّر الظهر وعجّل العصر "، قال : " وأظنه "؛ ومعنى ذلك أنه أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أول وقتها، بحيث يكون صلى الظهر في الجزء الأخير من وقتها وصلى العصر في الجزء الأول من وقتها، فيكون بذلك جمع بين الصلاتين مع أنه أدى كل واحدة من الصلاتين في وقتها؛ قال الإمام أبو الشعثاء: " وأظنه " ..

١٬٠٧٠ / ٧٬٩٢٠