08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢} يَدُل على أنَّ مَن صَدَرَ مِنْه العَضْلَ ليْسَ هُوَ مِنَ الذين يُؤمِنُون بِالله واليومِ الآخِر، فالمُصِيبَة بِسَبَبِ هذا الجَشَع-الذي لا يَقِفُ عندَ حَد-مُصِيبَةٌ كبِيرَة، فَكثِيرٌ مِن العَوانِس أُصِبْنَ بِهذا الداءِ العُضَال .. داءُ العنُوس بِسبَبِ طَمَعِ آبائِهِن وجَشَعِهِم الذي لا يَقِفُ عندَ حد، فَعَلَى هؤلاءِ الآباء أن يَتّقُوا الله وألاّ يَرْزَؤُوا بناتِهِم حُقوقَهُن وألاّ يَمنعوهُنَّ مِن حَقِّهِنَّ الشرْعِي وهُوَ الزواج الذي فيه استجابةٌ لِمَطْلَبِ الفِطْرَة وتَحقِيقٌ لِرَغبَةِ الرَّجُلِ ورَغْبَةِ المرأة في هذه الحياة والذي هُوَ سبَبٌ لامْتِدَادِ الحياةِ في الذُّرِّيَّة التي تَنْشَأُ عن هذا الزواج، فَعَلى هؤلاءِ الآبَاء أن يَتّقُوا الله-تبارك وتعالى-وأن يُسارِعُوا إلى إِعْفَافِ بناتِهِم وألاّ يَكونَ هذا الشيْءُ النَّزْرُ اليَسِير الذي يَحرِصُون عليه وهُوَ مَتاعُ هذه الحياةِ الدنيا سبَبًا لِلقِيام بِهذا المنكَر الفاحِش، فإنَّ هذا لا يُساوِي شيئا .. أَرَأَيْتُم لَو أنَّ واحدةً مِنهُن اجْتَرَأَتْ وارْتَكَبَت المنكَر وَوَضَحَ الأمْر بِسَبَبِ ما يَتَرَتَّبُ على ارتِكابِ الفحْشاءِ مِن الحمْل .. ماذا تَكون حالةُ الأَب ؟ أَيَبِيعُ الإنسانُ شَرَفَه وسُمْعَتَه وسُمعَةَ أُسْرَتِه بِالشيءِ القلِيلِ مِن المال ؟! إنَّ هذا لَدَلِيلٌ على عدمِ تَفكِيرِ أولئِك في العَوَاقِب فضْلا عن التفكِيرِ في العاقِبةِ الأخْرَوِية التي تُؤدِّي-والعياذُ بِالله-إلى الهلاك إن لَم يَكُن الإنسانُ مِن العاقِلِين الواعِين المُفكِّرِين فيها؛ والله-تَعَالى-أعلم.
س7: أَب لَه وَلَدٌ وَاحِد ويُذَاكِرُ لِفترةِ الاختِبارات والوقتُ ضَيِّق فأرادَ أن يَبْعَثَه لِحاجةٍ مِن الحاجات فَرَفَضَ الابنُ لأنَّه يُرِيدُ أن يُذَاكِر، هل يُعَدُّ ذلِك عُقُوقا ؟