21سأذ 29 رجب 1423هـ - 6 أكتوبر 2002م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: نعوذ بالله من الطلاق، ولا ينبغي أن يصار إلى الطلاق إلا مع تعذر الوفاق، أما إن أمكن الوفاق فإنه يؤمر بتفادي الطلاق، ولذلك نحن نرى حل المشكلات في القرآن مقدماً على الطلاق فالله تعالى يقول: ﴿ … وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 34 ] ومعنى ذلك أن الزوج يعالج المشكلة .. مشكلة نشوز امرأته وعدم طاعتها له بنفسه، فيبدأ أولاً بالموعظة الحسنة إذ الموعظة يكون لها أثر في نفس من سلمت فطرته، فإن تعذر تأثير هذه الموعظة عليها هنالك يعدل إلى حل آخر وهو هجرانها في المضجع، فإن تعذر تأثير هذا الدواء فيها فإنه يعدل إلى علاج آخر وهو الضرب الذي هو غير مبرح ولا مؤثر، ومع هذا فإن استمر النشوز واستمر الخلاف بين الزوجين هنا تتدخل الأسرتان ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 35 ]، وعلى أي حال الأصل في الأم أن تكون هي أولى بحضانة ولدها إن افترقت مع أبيه أي إن خرجت عن عصمة أبيه تكون الأم هي أولى بالحضانة ما لم تتزوج لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة التي شكت إليه أنّ أبا ولدها يريد أن ينزعه عنها بقوله لها: ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) أي ما لم تتزوجي؛ والله-تعالى-أعلم.
س22: رجل يجد عناداً عنيفاً من زوجته إذا ما دعاها إلى حقه الشرعي، وعلى الرغم من أنه يلح عليها كثيراً ويذكرها بالآيات والأحاديث إلا أنها لا تكترث بذلك أبدا، حتى اضطره ذلك الوضع إلى أن يمارس العادة السرية من أجل عناد الزوجة ويريد منكم نصيحة لها حتى تستجيب لطلبه ؟