سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 6 شعبان 1423هـ - 13 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج1 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٧

ج: نعم، يحاسب على تربيته لأولاده، لأنه إن انحرف الولد نتيجة تربية الأب الفاسدة فإنّ ذلك مما يُسأل عنه الأب، فإنّ من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، فكل أحد مسؤول عن نتائج أعماله .. من كان قدوة صالحة كان ثواب صلاح غيره يعود مثله إليه، وكذلك من كان قدوة سيّئة لغيره فعاقبة انحراف الآخرين يعود-أيضا-عقابها عليه بقدر ما يعاقَب، أولئك لأنه كان السبب في ذلك.

س14: في بعض الأحيان يخطئ الآباء في تربية أبناءهم-إذا كنتم توافقونني على أنهم يخطؤون-فعندما يوبخون أبناءهم يسكبون عليهم جملا من العبارات التوبيخية ولا يسكبون هذه العبارات على الفعل وإنما على الولد .. " أنت لا تنفع .. أنت ليس لديك ذكاء " وهلم جرا من هذه الأمور، فيصاب الولد بإحباط ويحتقر نفسه ؟

ج: هذا أسلوب فاسد .. أسلوب جهلة .. أسلوب الذين لا يفرقون بين التمرة والجمرة، ولا بين الفاسد والضار، فلذلك لا حيلة لهم إلا أن يأتوا بهذه الأساليب التي ليس من ورائها أيّ جدوى، وإنما الأسلوب الحسن أن يعنَّف الولد على تركه ما هو قادر عليه من فعل الخير، ويُبيَّن له أنه كان بإمكانه أن يفعل خيرا بدلا من أن يفعل شرا، وتثار في نفسه النَّخْوَة من أجل فعل الخير، هكذا ينبغي .. لا أن يوبَّخ ويقرَّع بما لا يعود عليه إلا بالإحباط.

س15: لديّ بنت أبعثها إلى المدرسة في كل يوم، وأحاول جاهدا أن تكون ملتزمة بالمبادئ والأخلاق، ولكن عندما تعود من المدرسة تعود مُحمّلة ببعض الأفكار من زميلاتها فيطالبنها بنوع معيّن من اللباس حتى تكون " موضة " في الفصل، ويطالبنها كذلك بأن تشتري بعض الصور التي ترمز في حقيقتها إلى أعداء الإسلام .. أمام هذا الضغط الذي يأتي من المدرسة ومن المجتمع أيضا، كيف أتصرف مع ابنتي ؟

١٬١٠٥ / ٧٬٩٢٠