سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22سأذ 6 شعبان 1423هـ - 13 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج1 طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٦

س12: ما هي الطرق المثلى التي يمكن للمسلم أن يتّبعها في تربية أولاده في ظلّ متطلبات الحياة المغرية بحيث يستطيع أن يوازن بين التزاماته بالتربية الإسلامية وبين عدم حرمان الأولاد من التمتع ببعض متطلبات العصر ؟ مع التسليم بأنّ التربية الصالحة تفوق أيّ اعتبار آخر.

ج: لا ريب أنّ الله-تبارك وتعالى-لم يحرِّم على عباده ما فيه منفعتهم وما فيه مصلحتهم، وإنما حرّم عليهم ما فيه مضرتهم، فالانتفاع بالحياة المعاصرة وغير المعاصرة لا يتصادم مع الدِّين بشرط ألاّ يكون ذلك إلا في إطار ما أباحه الله تبارك وتعالى .. أي في إطار الأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، فإن كان في هذا الإطار فمن الذي حرّم على الناس أن ينتفعوا بِمُتَع هذه الحياة ؟! ﴿ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ … ﴾ [ سورة الأعراف، الآية: 32 ] فالله-تعالى-أباح لعباده أن ينتفعوا بمتع هذه الحياة التي ليس فيها ما حَرّم عليهم، وإنما حرّم الله - سبحانه وتعالى - ما حرّم لأجل ما فيه من المضرة والمفسدة للعباد، والإنسان يستطيع في هذا الوقت أن يوفر لأولاده ما تدعو إليه الحاجة-سواء ما كان من ناحية التغذية أو كان من ناحية اللباس أو كان من ناحية مرافق الحياة أو كان من ناحية الترفيه عليهم-بشرط أن يكون ذلك كله في حدود الفضيلة ولا يتجاوزها إلى ما عداها.

س13: هل يوم القيامة يُسأل كل والد عن ولده .. ربما يشير هنا إلى أنّ الإنسان يوم القيامة سيكون بالغا وسيحاسب عن نفسه، فهل سيحاسب الأب عن ولده في ذلك اليوم ؟

١٬١٠٤ / ٧٬٩٢٠