23سأذ 13 شعبان 1423هـ - 20 أكتوبر 2002م تربية الأبناء في الإسلام ج2 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٨كيف وهو نفسه - صلى الله عليه وسلم - رحمة أهداها الله-تبارك وتعالى-للعالَمين، والعالَمون جمع " عالَم "، والعالَم كل ما كان علامة ودليلا على وجود الخالق(1) سبحانه، فيشمل ذلك جميع أجزاء الكون، ومعنى ذلك أنّ كل ذرة من ذرات الكون مَشمولَة بهذه الرحمة ومغمورة بهذه النعمة، ولئِن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا القَدَر فإنه أوْلى أن تكون محبته تفوق محبة الناس أجمعين، ثم من ناحية أخرى هو باب الهداية، إذ على يديه اهتدت هذه الجماهير، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - حريصا على هداية الجماهير، كما وصفه الله تعالى، عندما قال: ﴿ لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيم ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 128 ] فهو حريص علينا .. حريص على هدايتنا .. حريص على إنقاذنا من الضلالة .. حريص على أن يأخذ بِحُجَزِنَا عن النار والعياذ بالله، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك بنفسه، وهو مع ذلك رؤوف بنا .. رحيم بنا، ولذلك حرص على هدايتنا، فمع هذا كله لا ينبغي أن يكون أحد من خلق الله أعظمَ محبة في نفس أيّ أحد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. بهذا تَنْغَرِسُ محبة الله ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في نفوس الأطفال.
س23: كيف يُتعامل مع الطفل المغرور ؟
(1) -قال الشيخ " الخلق " بدلا من " الخالق "، وهو سبق لسان.