25سأذ 27 شعبان 1423هـ - 3 نوفمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ٤وذكرت طائفة من أهل العلم أنه يُنهى عن صيامه من غير أن يصرحوا بتحريم أو كراهة، وهذا هو الذي يسلكه كثير من السلف فإنهم عندما يجدون نهيا عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-يجتنبون ذلك الذي نهى عنه صلوات الله وسلامه عليه ويذكرون أنه منهي عنه من غير أن يصرحوا بتحريم أو كراهة مخافة الوقوع في المحظور، ثم إنه من المعلوم المتقرر عند العلماء قاطبة أنّ الله-تبارك وتعالى-لا يُعبَد بما نهى عنه أو نهى عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه، فلا ينبغي لأحد أن يَعبُد الله-تبارك وتعالى-بشيء قد نُهِي عنه سواء كان ذلك على طريق التحريم أو طريق الكراهة، ولكن الناس في هذا الزمان وللأسف الشديد يَسألون من أول وهلة هل هذا النهي للتحريم أو هو للكراهة ؟ .. وأعني بهم البعض ولا أريد الكل .. أقول: لا يبالي كثير من الناس بارتكاب المكروهات، ونحن وإن كنا نفرِّق بين الواجب والمندوب ونفرِّق بين الحرام والمكروه إلا أننا نقول إنه لا ينبغي للإنسان أن يفرِّط في المندوبات كما أنه لا ينبغي لأحد أن يرتكب شيئا نهى عنه الله-تبارك وتعالى-أو نهى عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه، ولذلك قلتُ: إنّ السلف كانوا يَحكمون بالنهي في كثير من الأمور ويزجرون عن ذلك ولو كان ذلك النهي للكراهة لا غير.
وذهب بعض العلماء إلى التخيير بين صيامه وبين إفطاره.
وذهب بعضهم إلى القول بندبية ذلك.