25سأذ 27 شعبان 1423هـ - 3 نوفمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: أوّلا: القسم على المصحف لم يأت دليل يدل عليه، فلا ينبغي لأحد أن يُقسِم على المصحف، وإن قال من قال بذلك من أهل العلم، فإنّ العبرة بالدليل، والدليل يكون من كتاب الله-تعالى-ومن سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أو ما دلا على حجيته ولم يأت دليل في الكتاب ولا في السنّة يدل على مشروعية مثل هذا القسم، فالقسم على المصحف لا دليل عليه.
ثانيا: لا ينبغي لأحد أن يقسم على مجرد الظنون والأوهام، فهذا الرجل ظن ظنا وأقسم عليه فما كان ينبغي له ذلك، فليتب إلى الله-تبارك وتعالى-وليعتذر إلى زوجته مما وقع منه، ثم إنه إذا كان يظن ظنا قويا فإنّ بعض العلماء ذهب إلى أنه لا كفارة عليه.
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه تجب عليه الكفارة.
ولا أظن أنّ هذا الرجل قد بنى ظنه على حجة قوية حتى يُمكِن أن يقال له إنه يمكنه أن يأخذ بالرأي الأول، هذا فضلا عن الاحتياط في الرأي الثاني، فالأوْلى له والأسلم إن لم يكن الواجب بل هو واجب على رأي من آراء أهل العلم على أنه-كما قلتُ-هو لم يعتمد فيما يظهر لي على حجة قوية فيمكن أن يقال حتى بوجوب ذلك عليه بسبيل الاتفاق، ومهما كان فإنّ السلامة له أن يكفِّر فإن كان قد كفَّر بإخراج ذلك الطعام الذي أخرجه .. أخرج شيئا من الطعام من بُر أو أرز أو ما شابه مع ما ذكره من الإدام ونوى به الكفارة عن اليمين فإنّ ذلك يجزيه بمشية الله تبارك وتعالى، وأما إذا كان ذبح ثلاثا أو ما شابه ذلك من الغنم ولم ينو به الكفارة أو لم يُخرِج معه شيئا من الطعام فإنّ ذلك لا يجزيه، بل لابد من أن يُكفِّر بعد ذلك، فليطعم عشرة من المساكين أو يقوم بكسوتهم أو يعتق رقبة مؤمنة وهذا من الصعوبة بمكان في هذا الزمان فإن تعذّر عليه ذلك فليصم ثلاثة أيام.