25سأذ 27 شعبان 1423هـ - 3 نوفمبر 2002م سق صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: ليست العبرة بالحرية في العمل ولا غير ذلك .. العبرة بالسفر والحضر، فمن كان مسافرا فإنه يجب عليه أن يَقصُر الصلاة على الرأي الصحيح الراجح الذي دلّت عليه السنّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، فإنه صلوات الله وسلامه عليه قد قصَر في أسفاره كلها، ولم يَثبت عنه أنه أتم في سفر البتّة، هذا فضلا عن الروايات الكثيرة التي جاءت عن الصحابة الكرام-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-التي تدل على وجوب القصر.
وأما الروايات التي دلّت على خلاف ذلك فإنها لا تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.
فهذا الرجل كان يجب عليه أن يقصُر الصلاة بدلالة تلك الأحاديث، وبما أنه خالف فإنه يجب عليه على رأي أكثر أهل العلم من أصحابنا-رضوان الله تعالى عليهم-أن يعيد تلك الصلاة، ويجب على من صلى خلفه-سواء كان مسافرا أو مقيما-أن يعيد تلك الصلاة، لأنّ صلاتهم قد ارتبطت بصلاته، وفساد صلاته يُؤثّر على صلاتهم كما أنه يُؤثّر عليها، فإذن عليه أن يتوب إلى الله، وأن يعيد تلك الصلاة، وأن يُخبِر من تمكّن من إخباره ولو بتعليق كتابة على باب ذلك المسجد الذي صلى فيه بأنّ صلاته باطلة وعليه تكون صلاة من صلى خلفه-أيضا-باطلة، وعليهم جميعا-سواء كانوا مسافرين أو مقيمين-أن يعيدوا تلك الصلوات؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س9: زوج هجر الغرفة الزوجية منذ حوالي عشر سنوات لخلافات شكلية مع زوجته ومشادّات كلامية والزوجة تحاول منذ بداية الخلاف أن تقنع زوجها بالرجوع إلى الغرفة دون جدوى مع العلم أنّ الأولاد كبارا وصغارا يعلمون(1) بهذا لأنه أمر ظاهر وحاولوا التوفيق بين والدَيهم لكن دون جدوى، فماذا تنصح إذا وصل الأمر إلى النفور والبغض القلبي بين الزوجين ؟
(1) -قال السائل: " يعملون " بدلا من " يعلمون " والظاهر أنه سبق لسان.