سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 27 شعبان 1423هـ - 3 نوفمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

س11: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما معناه: " لا يصح للمرأة أن يُرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى وجهه وكفيه ولكننا في هذه الأيام نرى بعض النساء يغطين وجوههن، فهل المرأة مأثومة إن لم تغط الوجه والكفين ؟

ج: إنّ الحديث المذكور قد قواه بعض أهل العلم، ولكنه على الصحيح لا يثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وتغطية الوجه والكفين قد اختلَف العلماء فيها كثيرا:

منهم مَن ذهب إلى وجوب ذلك.

ومنهم مَن ذهب إلى عدم الوجوب مع استحباب ذلك.

ومنهم مَن فرّق بين حالة خوف الوقوع في المعصية وبين عدم ذلك.

وقد استدَل كل فريقٍ بِأدِلة متعدِّدة.

ولا شك أنّ القول بعدم الوجوب هو القول الصحيح إلا أنه إذا خافت المرأة مِن أن تقع في الفتنة فإنها تُؤمَر بتغطية وجهها، إذ سدّ مثل هذه الذرائع مِن الأمور التي لا ينبغي لأحد أن يُفرِّط فيها؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س12: كيف نتعامل مع المدرسات اللواتي لا يتحجبن ؟ وخاصة في رمضان.

ج: الله المستعان؛ يجب على الإنسان أن يَجتنب معاصي الله-تبارك وتعالى-في رمضان وفي غير رمضان، فإنّ غضّ البصر مأمور به في رمضان وفي غير رمضان، نعم المعاصي تتضاعف في مثل هذا الشهر الكريم كما أنّ الحسنات تُضاعف فيه، فعلى الإنسان أن يَغضّ بصره سواء كان طالبا أو كان غير طالب وسواء كانت تلك المرأة تدرسه أو لا، فعلى هذا الطالب وغيره أن يَغضّ بصره في هذا الشهر الكريم وفي غيره وألاّ يَنظر إلى مثل هذه المرأة التي ابتُلي بالدراسة معها؛ والله-تبارك وتعالى-المستعان.

س13: هل يجب على من يقرأ القرآن أن يردّ السلام ؟

ج: لا .. لا يجب عليه.

وإنما ذهب بعض أهل العلم إلى أنه ينبغي له أن يقف في موضع يُشرَع فيه الوقوف وأن يرد السلام.

وبعضهم قال: لا ينبغي له أن يشتغل بذلك.

أما أنّ ذلك يجب عليه فلا، لأنه مشتغل بأمر آخر، فإن توقف في موضع يُشرَع فيه الوقوف ورَدّ فهو حسن على رأي كثير من أهل العلم.

١٬١٧٠ / ٧٬٩٢٠