29سأذ 3 رمضان 1423هـ - 9 نوفمبر 2002م سق الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ٨ج: أنا قلت إنَّ الزَّكاة تَجِب في الذَّهَب والفِضَّة وما عَدَا ذلك مِن الأحجار الكريِمة أو غيرها مِمَّا تَتَحَلَّى به النساء فلا تَجِب فيه الزكاة، إذ لا يُوجَد هنالك دليل يدُلُّ على وجوب الزكاة فيه، وما يُوجَد مِن الفُصُوصِ-مثلا-في الخاتِم ونَحوه فإنَّه لا يُعتَبَر في الحساب، فلذلك-قلنا-لابد مِن ثِقَةٍ أَمِين عارفٍ بِما تَجِبُ فيه الزَّكَاة وما لا تَجِبُ فيه الزَّكَاة في الذي يُطلَب مِنه أن يُحَدِّد مِقدار الذَّهَب الذي تَتَحَلَّى به النساء وما شابه ذلك، فالفُصُوصُ التي تُوجَد في الخواتِم لا تَجِب فيها الزكاة .. يُعتبر الخاتِم ولا يُعْتَبَر ما فيه مِمَّا هو خارج عن الذَّهَب والفِضَّة .. نعم هنالك ما يُذْكَر مِن الذهب الأبيض فهذا ينْقَسِم إلى قِسْمَيْن:
1-مِنه ما هو ذَهَب حَقِيقَة ولكنَّه يكون بِهذا اللَّون فهذا تَجب فيه الزَّكاة.
2-ومِنه ما ليس بِذَهَب وإنَّما يُسمَّى الذَّهَب الأبيض(1) كما يُطْلَق على البترول الذَّهَب الأسود، فالتَّسْمِيَّة هذه لا عِبْرَة بِها.
فيُنْظَر إلى الذَّهَب الأبيض إن كان مِن الذهب حقا فَفِيه الزكاة، فَمَوجود في الأسواق الآن نَوع مِن الذَّهب لَونُه أَبيض ولكنَّه ذَهَب حقيقة فهذا تَجب فيه الزكاة، أمَّا إذا كان يُسمَّى بالذهب الأبيض وهو ليس بذَهَب فَلا، فلابُد مِن التَّفْرِيق بين هَذَيْنِ النَّوْعَيْن في الذَّهب الأبيض.
وكَذلِك ما ذَكَرته مِما يتعلَّق بالصنَاعة لأنَّ كثيرًا مِن التُّجار أَلْزَمُوا كثيرًا مِن عباد الله-تبارك وتعالى-الزَّكاة فيما يتَعَلَّق بالصناعة وألزمُوهُم أن يُخْرِجُوا مبالِغ كبيرة جدا وهي لا تَجب عليهم.
(1) -قال الشيخ: " وإنما يسمى الذهب الأسود كما يُطلق …" والظاهر أنه سبق لسان.