29سأذ 3 رمضان 1423هـ - 9 نوفمبر 2002م سق الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ٩وَكذلك ما يُوجَد في بعض الذَّهَب مِن الغِش فإنَّ ذلك الغِش لا عَلاقَة للزَّكاة به فَلا تَجب فيه الزكاة، فلابُدَّ مِن مَعرفةٍ تَامَّةٍ بالذَّهَب؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س: إذَنْ على الإنسان أن يَعْرِفَ وَزن تلك القِطْعَة التي تُوجَد في الذَّهَب .. عليه أن يَعْرِفهَا مُسْبَقا ؟
ج: نعم، لابُد مِن أن يَعْرِف ذلك، فعندما يَقُوم التاجر بوَزْنِ ذلك الذَّهَب لابد مِن أن يُرَاعِي مَا هو خارج مِن الذهب مِن فِصٍّ أو غير ذلك، وكذلك يُرَاعِي ما يتعَلَّق بالصناعة كَمَا نَبَّهت، ولا بأس مِن تِكْرَار الكلام في ذلك إذ إنَّ كثيرًا مِن النَّاس عَلِمْتُ عَنهُم أنَّهم قد أَخْرَجُوا مَبلَغا كَبيرا وهو لا يَجب عليهم .. مَن شاء أن يَتَطَوَّع فلَه ذلك أمَّا أن نُلْزِمَ عباد الله-تبارك وتعالى-بِما لا يَلْزَمُهُم(1) فهذا مِما لا يَصِح، وأنا أَنْصَح أولئك التجار الذين يَقُومُون بِمُسَاعَدَة النَّاس أَن لا يَتَعَدوا الحدّ الذي يَستَطِيعُونَه، فهم غَايَةُ ما يَستطِيعُون أن يقُومُوا بِوَزْنِ ذلك وبِتَحْدِيد قِيمة ذلك إن كانوا يَعْرِفُون ذلك، أمَّا إذا كانوا لا يعرِفُون القيمة وإنَّما يَظنون ظَنّا فإنَّ الظن لا يُغْنِي مِنَ الحق شيئا، وما أَسْهَلَ على الإنسان أن يَقول: " لا أَدري " أو " الله أعلم " أو ما شابه ذلك في أمرٍ يَجهل حُكمَه، أمَّا أن يَتَجَّرأ ويتكلَّم بِما لَم يعرِف حُكْمَه فإنَّ هذا سَيُحاسَب عليه يوم القيامة، فلابُد مِن أن يَهْتَم النَّاس بِهَذَا الأمر وأن يَتَّقُوا الله-تبارك وتعالى-وأن يُحاسِبُوا أنفسهم قبل أن يُحاسِبَهَا الله؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
(1) -قال الشيخ: " يلزمهم " بدلا من " لا يلزمهم " والظاهر أنَّه سبق لسان.