سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

29سأذ 3 رمضان 1423هـ - 9 نوفمبر 2002م سق الزكاة صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: نعم، إذا كانت تلك الأموال قد بلَغَت النَّصاب وحَالَ عليها الحول القمري مُنذ أن بَلَغَت النَّصاب فإنَّ فيها الزكاة ولو كان هذا المالِكُ لَهَا طفلا إذ إنَّ الزكاة تَجِبُ في مَالِ الطفل والمجنون هذا هو قَوْلُ جُمْهُور الأُمَّة، ولا نَسْتَدِلُّ على ذلك بِبَعض الأحاديث الضَّعيفة التي اسْتَدَلَّ بِها بعض العلماء وضَعَّفَهَا آخرون، وذهبوا بناء على تَضْعِيفِها إلى عدم وجوب الزكاة في مَالِهِمَا لأنَّنا نَقُول إِنَّ عدم ثبوت حديثٍ أو عدم صِحَّة الاستدلال بِذَلك الحديث على ذلك الأمر لا يَكفي لأنْ يُحْكَم بعَدَم صحة ذلك الأمر إلا إذا كان لا يُوجَد دليلٌ آخر يَدُلُّ على ذلك، وها هنا تُوجد أَدِلَّة أُخْرَى تَدُلُّ على وُجُوب الزكاة في مال الصَّبِي ومال المَجْنُون، ولذلك نَرى أنَّ الرَّاجح هو قول مَن قال بوُجُوب الزكاة في مَالِهِمَا؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س15: شَخْص يَمْلِك مَالا بَلَغ حَدَّ الزكاة ولكن عليه دَيْن أكبر مِن المبلغ الذي عِنْده ؟

ج: اختلف العُلماء كَثيرا في مَسألة الدَّين ولَهُم في ذلك أقوَال مُتعدِّدَة لا يُمكن أن نذكرها الآن مَع ما لَها وعليها:

والذي ذَهَب إليه كثيرٌ مِن أهل العلم أنَّ الإنسان إذا كان عليه دَيْن وكان ذلك الدَّين حَاضرا وَينْوِي أن يَقُوم بِقضاء ذلك الدَّيْن الذي عليه فإنَّه يَقضي ما عليه مِن الدَّيْن .. بعد ذلك يَنظُر إلى ما تَبَقَّى مَعه مِن مال إن تَبَقَّى له شيء مِن الدراهم فإنْ بَلَغَت الزكاة فإنَّه يقوم بإخراج الزكاة عنها، فهذا رأي ذَهَبَ غير واحد مِن أهل العلم، وهو وَسَطٌ بين تلك الأقوال.

١٬٢٤٦ / ٧٬٩٢٠