29سأذ 3 رمضان 1423هـ - 9 نوفمبر 2002م سق الزكاة صححت
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: هذه المسألة-أيضا-كالمسألة السَّابِقَة قد اختلف العلماء فيها كثيرًا، ونظرا إلى أنَّ هَذَا الإنسان يَمْلِك ذلك المال وكان باستطاعته أن لا يَقُومَ بإِعْطَاء ذلك الذي أَقْرَضَهُ هذا المال فهُوَ المَالِكُ لِهذا المال وَهُوَ الذي تَجِب عليه الزكاة اللهُمَّ إلا إذا كان يَخْشَى أن لا يَقُومَ ذلك الشخص الذي عليه المال بِرَجْعِه إليه أو ما شابه ذلك فإنَّ لكل نَازِلَةٍ حُكما، فإذا كان ذلك الشخص مُنْكِرا لِذَلِك المال أو كان مُمَاطِلا أو كان لا يَملِك شيئا ويَخشى مِن عَدَم رَجْعِ ذلك المال إليه فإنَّ طائفة مِن أهل العلم تقول بِعَدَم وُجُوب الزكاة عليه، وهو رَأي له وَجْه مِن النَّظر وإلا فإنَّ الأصل أنَّ الزكاة تَجب على المَالِك .. نَعم مَن كان مُنكِرا لذلك الذي عليه فإنَّه لابد مِن أن يُحَاكَم، وإذا حَكَم القاضي بِأنَّ ذلك المال ليس له أو ما شابه ذلك فهَاهُنَا قد خَرَجَ مِن مُلْكِه إلا إذا استطاع بعد ذلك بِوسيلة مِن الوسائل أنْ يَحصُلَ على مَالِه فهنا يُقَال بعَدَم وجوب الزكاة عليه، أمَّا أن يَتْرُكَ أَمْوَالَه مع النَّاس وبعد ذلك لا يَقُوم بِزَكَاة فَهَذَا مِما لا نستطيع أن نُرَخِّصَ فيه، فإذن يَجب على المالِك أن يُخرِجَ الزكاة عن مَاله إلا إذا كان ذلك الشخص مُنْكِرا أو مُمَاطِلا فليُحَاكِمْهُ إلى القُضاة الشرعِيِّين وإذا حَكَمُوا بأنَّ ذلك المال على ذلك الشخص فها هنا لابد مِن الزَّكَاة فيه إلا إذا كان ذلك الشخص لا يستطيع سَبِيلا إلى وَفَاءِ ما عَلَيْه فهاهنا الأمر يَحتاج إلى شيء مِن النَّظَر؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س17: إنسان وَجَبَت زَكَاتُه-مثلا-في بداية شهر رمضان .. حَال عليه الحول وبلغ النِّصاب ولكن لَم يُخرِجْهَا إلا بعد ثلاثة أشهر في خِلال تلك الثلاثة الأشهر زَادَ المبلغ، فكيف تكون الزكاة في هذه الحالة ؟