سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ سق مناسك الحج صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

وذهبتْ طائفةٌ مِن العلماء إلى القولِ بِمشروعيةِ ذلك، وذلك نظرا إلى أنّ الصائمَ لَم يَقصِد بِصومِه يومَ الجمعة وإنما قَصَدَ بِصومِه يومَ عرفة، وهذا القولُ هو القولُ الصحيح، وذلك لأنّ النهيَ مُقيَّدٌ بِعِلَّة وهي وإن لم تَكن منصوصة ولكنها مستنبطَة وإذا كان الأمْرُ كذلك فإنّ ذلك الحديث يُخَصُّ بِهذا الحديث الثابِت عن رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلا أنه يَنبغِي الخروج مِن الخلاف، فالأَفْضَل لِمَن أَرادَ أن يَصومَ ذلك أن يَصومَ يوما قبلَه بِأن يَصومَ يَومَ الخميس، ولا شك أنّ يومَ الخميس قد ثبتَتْ بِصيامِه السنّةُ الصحيحة الثابِتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولاسيما أنّ ذلك في الأيامِ العشْر والعمل فيها أَفْضَل مِن غيرِها كما ثبتَ ذلك عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هذا وأمّا الأمْرُ الثاني وهو: صيامُ يومِ عرفة لِمَن كان واقِفا بِعرفة فإنه قد اختلَف فيه العلماء أيضا:

ذهبتْ طائفةٌ مِن العلماء إلى أنّ ذلك يُكرَه لِمَن يُشغِله ذلك عن الدعاء بِأن يَكون مُرهَقا بِسببِ الصوم، أما إذا لم يَكن ذلك فإنه يَنبغِي لَه أن يَصوم بل إنّ ذلك يُشرَعُ في حقِّه.

وذهبت طائفةٌ مِن العلماء إلى النهيِ عن ذلك، وذلك لأنه ثبتَ عن رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه أَفْطَرَ في ذلك اليوم في حَجَّتِه.

١٢٩ / ٧٬٩٢٠