سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01سأذ سق مناسك الحج صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

واحتَجّتْ طائفةٌ مِن العلماء على النهيِ عن ذلك بِما رَوَتْه طائفةٌ مِن أئمةِ الحديثِ-كالنسائي في " السنن الكبرى " وأبي داود وابن ماجة والحاكم في " المستدرَك " وأبي إسحاق الحربي في " غريب الحديث " والطحاوي في " شرح معاني الآثار " وأبي نعيم في " حِلية الأولياء " والخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد "-مِن أنّ الرسولَ-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نَهى عن صيامِ عرفة لِمَن كان واقِفا بِعرفة، إلا أنّ هذا الحديث لم يَثبتْ عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لأنه مِن طريقِ مهدي الهَجْرِي وهو مَجهول، وقد جاءَ مِن طريقٍ أخرى ولكنها واهِيَة بِمَرّة، لأنها مِن طريقِ إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأَسْلَمِي وهو واهٍ بِمَرّة فلا يُؤخَذُ بِرِوايتِه.

فإذن العُمدَةُ الفعلُ الثابِت عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

هذا ونظرا إلى أنّ طائفةً مِن الناس يَسألون عن الصيامِ المندوبِ إليه والصيامِ المنهي عنه فلا بأس مِن أن أُنَبِّه على بعضِ الأيام التي يُندَب صومُها أو يُكرَه صومُها:

فمِن الأيامِ التي يُندَب صومُها:

شهرُ الله المحرَّم، فإنه قد ثبتَ عن رسولِ الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-أنه أَمَرَ بِذلك ولاسيما صوم يوم عاشوراء فإنه قد ثبتَ بِنصٍّ صحيحٍ ثابِتٍ عن رسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمقصودُ بِعاشوراء هو اليومُ العاشِر-خِلافا لِما جاءَ في رِوايةٍ واهيةٍ جدا بل موضوعة مِن أنه اليوم التاسِع-فهذا اليوم مسنونٌ صيامُه مُرغَّبٌ فيه، وينبغِي لِمَن أرادَ أن يَصومَه أن يُقدِّمه بِيوم بِأن يَصومَ التاسِعَ والعاشِر.

١٣٠ / ٧٬٩٢٠