سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: المسلِم مُطالَب بِأن يُقَدِّرَ الأُم تقدِيرا لا يَقِفُ بِجانبِه تَقْدِيرُ شخصٍ آخَر، فالأُم أَعظَمُ حَقّا مِن أيِّ أحدٍ كان .. أَعظَمُ حقّا مِنَ الأَب وأَعظَمُ حقّا مِن أيِّ شخصٍ آخَر، بِدلِيلِ القرآنِ الكرِيم الذي ذَكَرَ تَضحِياتِ الأُم بِجانِبِ التَّوْصِيَةِ بِالوالِدَيْنِ جَمِيعا، فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - يَقول: ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا … ﴾ [ سورة الأحقاف، من الآية: 15 ]، ويَقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [ سورة لقمان، الآية: 14 ]، فالأُم مَنْزِلَتُها منْزِلةٌ عظيمة ولكِن لا يَعنِي أبدا تَوفِيرُ حقِّها أن تُهْضَمَ الزَّوْجَة بِحيثُ لا تُرَاعى حقوقُها .. إنَّما حُقُوقُ الزوجِيَّة حقوقٌ مُقَدَّسَة، ويَجِبُ على الإنسان ألاّ يُفَرِّطَ فيها أبدا ولكِن مع كَوْنِه يَرْعَى حقوقَ الآخَرِين .. بل الإنسانُ مَأْمُورٌ أن يَرْعَى حَقَّ امرأتِه ولَو كانتْ تلكَ المرأة مَاتَتْ أو طَلَّقَهَا مثلا، فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - يَأمُر ألاّ يَنسَى الإنسان المعروفَ الذي كان بيْنه وبيْن زَوْجِه، فالله-تعالى-يَقول: { … وَلاَ تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ …

١٤٠ / ٧٬٩٢٠