سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

} [ سورة البقرة، من الآية: 237 ]، وضَرَبَ مَثَلا أَعْلَى في هذا الرسولُ الأعظَم - صلى الله عليه وسلم - عندَما كان يَرْعَى حَقَّ السيدة أُمِّ المؤمِنين خديجةَ الكُبْرَى-رضي الله تعالى عنها-بعدَ مَوْتِهَا حتَّى أنَّ السيدة أُمَّ المؤمِنين عائشة-رضي الله عنها-لَم تَكُن تَغَارُ مِن امرأةٍ مِن أزواجِ النبي - صلى الله عليه وسلم - غَيْرَتَهَا مِنَ السيدة خديجة-رضي الله عنها-مع أنَّهُمَا لَم تَجتَمِعا في كَنَفِ بيْتِ النُّبُوَّة وإنَّما كان ذلِك بسبَبِ ما تَسمَعُه مِنَ النبي-عليه أفضلُ الصلاة والسلام-مِن الثَّنَاءِ عَلَيْهَا وما يَكونُ مِنه مِن رِعايَتِهَا، فقَد كان - صلى الله عليه وسلم - عندَما تُذْبَحُ شاةٌ في بيتِه يَقول: ( أَرْسِلُوا مِنْها لأصدقاءِ خديجة ) فتَقول لَه أمُّ المؤمِنين عائشة: " وَلِمَ ذلك ؟ يا رسولَ الله " فيَقولُ: ( إنِّي لأُحِبُّ حبيبَها )، وفي يومٍ مِنَ الأيام سَمِعَ صوتَ هَالَة-أُختِها-في بيتِه فأَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّة-وكان صوتُها يُشبِه صوتَ السيدة خديجة رضي الله عنها-فقال: ( اللهم هَالَة ) فدَبَّتْ الغَيْرَة في نفسِ أُمِّ المؤمِنين عائشة وقالتْ لَه: " يا رسولَ الله، ما تَذْكُرُ مِن عجُوزٍ مِن عَجائِزِ قريْش حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْن أَبْدَلَكَ الله خيْرا منها ؟! " فقال: ( واللهِ مَا أَنْتِ بِخَيْرٍ مِنْها .. واللهِ ما أَبْدَلَنِيَ اللهُ خَيْرا مِنْهَا، لقد صَدَّقَتْنِي إذ كذَّبَنِيَ النَّاس، وآمَنَتْ بِي إذ كَفَرَ بِيَ الناس، وَوَاسَتْنِي بِمَالِها إذ حَرَمَنِيَ الناس، ورَزَقَنِيَ الله مِنْهَا الوَلَد دونَ غيْرِها مِنَ النِّساء، فجَزاها الله عنِّي خيْرَ جزاء .. اللهم اجْزِ عَنِّي خديجةَ بنتَ خويلِد ) ..

١٤١ / ٧٬٩٢٠