سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

إنَّ هذا لَمَثَلٌ يَضْرِبُه النبي - صلى الله عليه وسلم - لِلرِّجال في مُرَاعَاةِ حقوقِ نسائِهِم حتى بعدَ مُوَارَاةِ الموتِ لَهُن بعدَ مُفارَقَتِهِنَّ لِسببٍ أو لآخَر، فإنَّ الفضْل يَجِبُ أن يُذْكَر وألاّ يُنْسَى، ولَئِنْ كان هذا التَّوفِيقُ ما بيْنَ زَوْجَةٍ وزَوجةٍ أخرى في مُرَاعَاةِ الحق الواجِب فكذلِك إذن التَّوْفِيقُ بيْن أُمٍّ وزوجة .. يَجِبُ على الإنسانِ أنْ يَكونَ وَاسِعَ الصَّدْر رَحْبَ التَّفْكِير وهو يُعَامِلُ امرأَتَيْنِ إحداهُما أُم والثانية زوجَة .. عليْه أن يُعطِيَ لِكلِّ واحِد منهُما حَقَّها، ورَحِمَ الله أُمّا أَعانَتْ ابنَها على بِرِّهَا وعلى القيامِ بِحقوقِ الزوجِيَّة فيما بيْنه وبيْن أَهلِه حتى لا تَكونَ هذه الأُم حَجَرَ عَثْرَة، فإنَّ الجهْلَ هو الذي يُوَلِّد الحزَازَات ويُوَلِّدُ المشْكِلات، لِذَلِك كَانَ التَّفَقُّهُ في دِينِ الله - سبحانه وتعالى - والنَّظَر ما فَرَضَهُ الله - سبحانه وتعالى - مِن مُراعاةِ الحقُوق مِن قِبَلِ النساءِ أمْرا مطلُوبا حتى لا تَكونَ امرأةٌ سبَبا لِتَعَثُّرِ ابنِهَا في هذا السَّبِيل أو لِتَعَثُّرِ زَوْجِهَا .. على الزوجة أن تَرْعَى حقَّ الأُم وأن تَجعَلَ أُمَّ الزوجِ أُمَّها .. تَرْعَاهَا كَمَا تَرْعَى أُمَّهَا وَفَاءً بِحَقِّ زوجِها، فإِنَّ ذلِك مِن بِرِّها بِزوجِها، وكذلِك الأُم عليْها أن تَرعَى أنّ زوجةَ الابْن هِيَ ابنَتُها تَرْعَاها كمَا تَرْعَى ابنتَها وتُسَرُّ بِسُرُورِهَا كما تُسَرُّ بِسُرورِ ابْنَتِها، فإذا ما حَصَلَ ذلِك حَصَلَ الوِئام وحَصَلَت الأُلْفَة ولَم تَكُن هنالِك مشكِلة.

١٤٢ / ٧٬٩٢٠