سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ١١

و-على أيِّ حالٍ مِن الأحوال-ابنَةُ العَم وابنَةُ الخال وابنَةُ العمَّةِ وابنَةُ الخالة .. كلٌّ منهُنّ أجنبِيات، ولا يَعنِي ما أَقولُه مِنْ أَنَّهُنَّ أجنبِيات أَنَّه لا حَقَّ لَهُن على ابنِ عمِّهِن أو ابنِ عمَّتِهِن أو ابنِ خالِهِن أو ابن خالَتِهِن-فإنَّ الحقوقَ شيْءٌ آخَر-وإنَّما يُرَادُ بِالأجنَبِية أنَّ هذه المرأة تَحِلُّ لَه عندَما تَكونُ غَيْرَ ذاتِ زوْج، وبِمَا أنَّها تَحِل لَه فلا ريْبَ أنَّها أجنبِيةٌ منه .. ليْستْ ذاتَ مَحْرَمٍ منه، إذ الأجنبية هِيَ غيْرُ ذاتِ المَحْرَم، وذاتُ المَحْرَم هِيَ التي يَحرُمُ عليه التزَوُّجُ بِها مِن أجْلِ علاقةِ نسَبٍ أو علاقةِ صِهْرٍ أو علاقةِ رضاع، أما ما عَداهُنَّ فإنَّهنّ أجنبيات، ولَمَّا كُنَّ أجنبِيات فعليْه أن يَتَحَفَّظ وعليهِنّ أن يَتحَفَّظْن بِحَيْثُ لا يَكونُ اخْتِلاطٌ بيْنه وبيْنَهُنَّ، وذلِك لا يَمْنَعُ مِنَ تَسْلِيمِه عليها وتسلِيمِهَا عَلَيْه وسُؤَالِهِ عن حَالِها وسُؤَالِها عن حَالِه ولكِن مِنْ غَيْرِ أن تَكونَ هنالِك خَلْوَة ومِن غَيْرِ أن يَكونَ هنالِك اطِّلاع عَلَى ما تُبْطِنُهُ المرأةُ مِن زِينَتِها، فإنّ الله-تعالى-يَقول: ﴿ … وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 31 ]، وكذلِك الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( أَلاَ لاَ يَخْلُوَن رُجُلٌ بِامرأة إلا مع ذِي مَحْرَم )، ويَقول: ( مَنْ كان يُؤمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِر فلاَ يَخْلُوَن بِامرأةٍ إلا مع ذِي مَحْرَم )، ويَقول: ( مَا خَلاَ رَجُلٌ بِامرأة إلا كان الشيطانُ ثَالِثَهُمَا ).

١٤٤ / ٧٬٩٢٠