سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ١٥

ج: على أيِّ حال؛ الله-تبارك وتعالى-يَدعُو إلى الحكمة: ﴿ ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ … ﴾ [ سورة النحل، من الآية: 125 ]، ويَقول: ﴿ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [ سورة فصلت، الآية: 34 ]، فمَع إِمْكَانِ الإِقْنَاعِ بِاللُّطْفِ والرِّفْق لا يُعْدَلُ إلى العُنف والشدَّة، أمَّا مع تَعَذُّرِ الإقناع بِاللّطفِ والحكمة فقَد تَكونُ الشدَّة أحيانا تُفِيد؛ والله-تعالى-أعلم.

س4: قَد يَظُنُّ البعض بِأنَّ ابنةَ العَم وابنةَ الخال لابُد أن يُسَاوِيَهَا الرَّجُلُ بِغيرِها مِنَ النساء دون أن تَكونَ بيْنهُما صِلَة، ما هِيَ الحدُود التي يَتَّبِعُهَا الرَّجُل مع قَرِيبَاتِهِ مِن هَذَا النَّوْع ؟

ج: على كل حال؛ حقوقُ الرَّحِم تَجِب فيما بَيْنَهُم وبَيْنَهُنّ .. على كلِّ واحِدٍ مِنْهُم أن يَرْعَى حَقَّ الرَّحِم، فالسُّؤَالُ عَنْهُن وزِيارتُهُن مع الاحْتِشَامِ في التَّسْلِيمِ عليهِن بِحَيْثُ لا يَخْلُو بِهِن مع لِبَاسِهِنَّ الشَّرْعِي الذي يَلْبَسْنَهُ عندَ الأَجَانِب .. ذلِك أَمْرٌ مَطلُوب، وإن تَعَذَّرَ ذلِك فعلَى الأقَل أن يُرْسِلَ أَهلَه إليهِنّ مِن أجْلِ الإطِّلاعِ عَلَى أَحوالِهِن ومِن أجْلِ مُوَاسَاتِهِنَّ في شَدَائِدِهِن وكذلِك إِرسَال الهدَايَا إلَيهِن .. كُلٌّ مِنْ ذَلِك مِمَّا يُعَدُّ وسيلةً مِن وسائِل المُحَافَظَة على حقُوقِ الأسْرة وجَمْعِ الشَّمْل.

١٤٨ / ٧٬٩٢٠