سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

س5: ماذا يُمْكِن أَنْ نَأْخُذ مِنْ قَوْل أبي بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - لِعُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه - : " هَيَّا بِنَا نَزُورُ أُمَّ أَيْمَن كَمَا كَانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَزورُها " ؟ ماذا يُمْكِن أن نَأخُذ مِن هذا الحدِيث ؟

ج: هذا لا يَعْنِي-بِأيِّ حالٍ مِنَ الأحوال-أنَّهُمَا يَخلُوَانِ بِهَا مِن غيْرِ وُجودِ مَحْرَم، فلابُد مِن وُجودِ مَحْرَمٍ ذَكَرٍ لَهَا أو وُجُودِ مَحْرَمٍ أُنْثَى لَهُمَا.

س6: تَسأل عن اسم " آية " .. تُريدُ أن تُسَمِّيَ ابنتَها " آية ".

ج: هذا السؤال تَكَرَّرَ كَثِيرا الآن ولا أدرِي ما الدَّاعِي إلى ذلِك ؟! كَثِير مِن الأَخَوَات يَسْأَلْنَ عَن هَذَا .. الآية هِيَ العَلامَة .. آيَةُ الشَّيْء عَلامَتُه التي تَدُلّ عليه، وسُمِّيَت الآياتُ القرآنية آيات لأنَّهُنَّ علامات على صِدْقِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فكلُّ آيةٍ مِنْ هذه الآيات مُستقِلَّة بِالإعجاز الدَّالِّ على أنَّ هَذَا القرآن حَقٌّ مِن عندِ الله، وَإِلاّ فَفِي كلِّ شيءٍ آية .. الإنسان هُوَ نفسُه آية بل كُلُّ خلِيَّةٍ مِنْ خَلايَا جِسْمِه آيَة، وتَحَرُّكَات هَذِهِ الخلايَا بِأَسْرِهَا آيَات .. كُلُّ حَرَكَةٍ مِنْهَا آية بل العلاقَة ما بَيْنَ الخلِية والخلِية هِيَ آيَة .. تَرَكُّب الخلايا مع بَعْض .. كُلٌّ مِن ذلِك مِن الآيات:

وفي كلِّ شيْءٍ لَه آيَةٌ *** تَدُلُّ على أنَّهُ وَاحِد

كل ما في الكوْن آيات دَالَّة على وحدانيةِ الله - سبحانه وتعالى - ، فإذن الأَصْل عَدَم مَنْع هذه التَّسْمِيَّة ولكن مع ذلِك ليْس هنالِك تَمْيِيز لِهَذِه التَّسْمِية حتى تُعْطَى هذه العِنَايَة الفَائِقَة.

١٤٩ / ٧٬٩٢٠