02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت
الجزء ١ · صفحة ١٩إلى أيِّ مَصِيرٍ انقَلَبُوا: { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا(1) آخَرِينَ } [ سورة الأنعام، الآية: 6 ] .. هذِه هِيَ سُنَّةُ الله-تعالى-في أَرضِه، وفي ذلِك مُعْتَبَر ففِي مَصَارِعِ القومِ الظالِمِين عِبْرَة لِلمعتَبِرِين: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ﴾ [ سورة النازعات، الآية: 26 ]، و-على أيِّ حال-عليْه أن يَدرِي أنَّ المالَ وكُلَّ نعمَة يَتَقَلَّبُ الإنسان في أَعْطَافِهَا ما هِي إلا عارِية مُسْتَرَدَّة، فلَرُبَّمَا تَحَوَّل مِنْ كَوْنِه غنِيا يَبْطرُ نعمَةَ الله التي أنعَمَهَا عليْه إلى فقِيرٍ يَكونُ عِبْرةً لِلمعتَبِرِين بِحيثُ يَكون أَكثَرَ احتِياجا مِن أولئك الذين يَحْتقِرُهُم الآن لِمَا هُم فِيهِ وعليه مِن الفقْر، وعليه أن يَعرِف أنَّ قيمةَ الناس لا تُقَاس بِالأموال، ولَو كانتْ قيمَة الناس تُقَاس بِالأموال لَكَانَ قَارُون أَوْلَى بِأن يَكونَ أَرْفَعَ قيمةً مِن غيْرِه .. الله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ … وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ … ﴾ [ سورة القصص، من الآية: 76 ] ولكِن ماذا كان ؟ { …
(1) -قال الشيخ: " قوما " وهو سبق لسان.