سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٠

إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ - وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ - قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ - فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ - وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ - فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ … } [ سورة القصص، من الآية: 76 والآيات: 77-80 ومن الآية: 81 ] .. هذه النهايَة التي كانتْ في هذه الدنيا وصارَ عِبْرَةً لِلمعتَبِرِين، فعَلَى هذا الذي يَتشَبَّه بِقارون في غُلوَائِهِ وكِبْرِيَائِه أن يَعْتَبِر وأن يَعْرِف أنَّ المَالَ لا قِيمَةَ لَه إن لَم يُسَخَّر لِطاعةِ الله - سبحانه وتعالى - :

والمالُ ما ليْس بِه افتِخارُ *** لأنه إن لَم يُزَكَّ نار

وأُذكِّرُه بِقولِ الشاعِر:

النارُ آخِرُ " دِينار " نَطَقْتَ بِه *** والهَمُّ آخِرُ هذا " الدِّرْهَم " الجارِي

والمرءُ بيْنهُما إن لَم يَكُن وَرِعا *** ماذا يُكَابِدُ بيْن الهَمِّ والنارِ

١٥٣ / ٧٬٩٢٠