سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وسُؤال آخَر يَقول: أَصبَحَ تَفكِيرُ زوجِي في الزّواج مِن الثانِية كابُوسا يُلاحِق سعادتِي بِزوجِي ويُؤرِّقُنِي كلَّما أَحسَسْتُ أنه يُفكِّر فيه مِمّا انعَكَسَ ذلِك على حُبِّي لَه ومُستقبَلِي معَه وتَربِيَتِي لأولادِي، فهلْ تَرَوْنِي مُحِقَّةً في انشِغالِي بِهذا الجانِب ومُعارَضَتِي لَه علَى ذلِك ؟

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-هو العلِيم بِأحوالِ عبادِه، ولَم يَشْرَع ما شَرَعَه إلا لِمصلحةِ العباد، وعلينا أن نُسَلِّم لِحكمة الله-تعالى-البَالِغَة، فالله - سبحانه وتعالى - أَباحَ التعَدُّد بِشرط، وهو العدْل، بِحيثُ يَكونُ الإنسانُ قادِرا على العدْل، ومعنى ذلِك أن يَكونَ قَد تَوَفَّرَتْ فيه الطاقةُ البَدَنِية والطاقةُ المالِية بِقَدْرِ ما يُوَفِّي كلَّ امرأةٍ حَقَّها مِنَ المعاشَرَة وأداءِ الحقوق اللازِمَة، ومَن خَافَ ذَلِك فعليْه أن يَقْتَنِعَ بِواحِدَة .. الله-تعالى-يَقول: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 3 ]، ونحنُ نعلَم أنَّ حكمةَ الله-تعالى-في هذا بَالِغَة.

١٥٥ / ٧٬٩٢٠