سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أَلْقَتْ مُحاضَرَتَها هذه في وَضْعِ المرأةِ في الإسلام، وتَعَرَّضَتْ لِموضوعِ تَعَدُّدِ الزوجات، وقالتْ بِأنَّ التعدُّد هو ضرورة مِن أجْلِ امتِصاصِ الفائِضِ مِن النساء، وضَرَبتْ الكثِيرَ مِنَ الأمثِلَة التي تُبَيِّنُ هذا الأمْرَ بِوُضُوح، ومِمَّا تَعَرَّضَتْ لَه مأساة الحربَيْنِ العالَمِيتَيْن اللتَيْن وَقَعَتَا في قَرْنٍ واحد وقالتْ بِأنَّه كم من فَتاةٍ فَقَدَتْ خطِيبَها في هاتيْنِ الحربَيْن ؟ وكم من امرأةٍ فَقَدَتْ زوجَها ؟ وكم من أُسْرَةٍ فقَدَتْ عَائِلَها في هاتيْن الحربَيْن العالَمِيتَيْن ؟ ومِنَ المعلُوم أنَّه-بِطبيعةِ الحال-مع وُجُودِ هذا الكَم الهائِل مِنَ النساء لابُدَّ إمَّا أن يُفسَحَ المجال لِتعدُّدِ الزوجات وإمَّا أن يُؤَدِّيَ الأمْر إلى الوقوعِ في الفحشاءِ والرذِيلَة، وتساءَلَتْ: هل الأَوْلَى لِلمرأة أن يَكونَ زَوْجُهَا عُرْضَةً لِلوقُوعِ في الفحشاء بِحيثُ يُخَادِنُ ويُخَالِل عدَدا لا يَقِفُ عندَ حَدٍّ مِنَ النساء أو الأوْلى أن تَكونَ هذه المرأَة عَارِفَةً بِشرِيكاتِها في زوجِها وعدَدُهُنّ مَحدُود لا يَتَجَاوَزُ الثلاث ؟ أيُّ الأمْرَيْنِ أفْضَل ؟ لا رَيْبَ أنَّ الثانِي هُوَ أفْضَل، وهُوَ الذِي يَسُدُّ هذه الحاجة، فلِذلِك أنا-قبلَ كلِّ شيْء-أَقُولُ بِأنَّ التعدُّد إنَّما هُوَ بِالنسبَة إلى الشَّخصِ القادِر والقُدْرَة تَعنِي القُدْرَةَ البَدنِية والقدرةَ المالِية على التعدُّد والقدرة العاطفية بِحيثُ يَستطِيعُ-أيضا-أن يُعطِيَ كلَّ ذاتِ حَقٍّ حَقَّها فلا يَحْرِمُ واحِدَةً مِنَ الزوجتَيْنِ إِيثارا لِلأخرى مِن حقُوقِها حتى لا تُحِس إِحدَى الزوْجَتَيْن بِأنَّها مَهْضُومَةُ الحقوق ..

١٥٧ / ٧٬٩٢٠