سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٥

في مِثلِ هذه الأحوال لا مانِعَ مِنَ التعدُّد، أمَّا مع هَضْمِ الحقوق ومع المَيْل الجارِف إلى إحدى المرأتيْن ونِسيان الأخرى فذلِك أمْرٌ لابُد مِن أن يُوقَفَ في وجْهِه ويُوصَدَ البابُ نَحْوَه، وأمَّا إِغلاقُ بابِ التعدُّد فهذا مُنَافٍ لِلحكمةِ الربانِية التي شُرِعَ مِن أجْلِها التَّعَدُّد، وعلى النساءِ في هذا أن يَكُنَّ مُتَسامِحَات، وقَد يَتَّهِمْنَنِي بِأنَّنِي مُتَحَيِّزٌ إلى الرِّجال في هذه الناحِيَة كما اتُّهِمْتُ كثِيرا مِن قِبَلِ الرِّجال بِأنَّنِي مُتَحَيِّز إلى النساءِ عندَما أَتَكَلَّمُ عن حقوقِ المرأةِ في الإسلام .. على أيِّ حال؛ على الكُلِّ أن يُدْرِك أنَّه لا تَحَيُّز إلى أحَدِ الجانبَيْن، فعندَما أَتَكَلَّم عن حقوقِ المرأةِ في الإسلام إنَّما أَشُدُّ انتِباهَ الرِّجال إلى الكثِير مِنَ الحقوقِ التي أَضاعُوها ولكن-أيضا-عندَما أَتكلَّمُ عن حَقٍّ مَنَحَه الله-تبارك وتعالى-لِلرِّجال .. علَى النساءِ أن يُدْرِكْنَ أنَّ هذا ليْس تَحيُّزا إلى جانِبِ الرِّجال، ولئِن كان يُمكِنُ أن يُسمَّى تَحيُّزا فهو تَحيُّزٌ إلى القرآن وتَحيُّزٌ إلى الإسلام وتَعالِيمِ الإسلام، وهو أمْرٌ واجِبٌ علَى الرِّجالِ والنساءِ جَميعا، فعليْنا أن نُدْرِك بِأنَّ هذا الأمْرَ لا يُعَدُّ بِحالٍ مِنَ الأحوال تَحيُّزا، وعلَى الكلِّ أن يَكونَ مُتسَامِحا بِقَدْرِ ما تُعَالج المشكِلَة ويُمْتَص هذا العَدَد الهائِل مِن النساء .. كم من فتيات الآن يَتَّصِلْنَ مِنْ أَجْلِ البحْثِ عن أزواج ؟ وهذه مشكِلة كبِيرة .. مشكِلة اجتماعية، والآن نَحنُ في بِدايةِ الطرِيق فيمَا أَحسب، فإن لم تُعالَج المشكِلة في هذه المرحلَة ربَّما تَفَاقَمَتْ في المستقبَل، فعلَى الجانبَيْن أن يَكونَا مَرِنَيْن؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفِيق.

١٥٨ / ٧٬٩٢٠