02سأذ 20 شوال 1421هـ - 15 جانفي 2001م الأسرة ج2 صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٧و " ليْسَ لَه أن يُغَسِّلَها " لأنَّها بِمجرَّدِ موتِها يَجُوزُ لَه أن يَتزَوَّجَ أُخْتَها وأن يَتزوَّجَ خالتَها وأن يَتزوَّجَ عمَّتَها؛ والله-تعالى-أعلم.
س13: قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( يَا معشَر الشباب مَن استَطاعَ منكُم الباءَةَ فليَتَزَوّج )، هل الأمْرُ هنا لِلوجُوب ؟
ج: أمَّا مَن كان يَتُوقُ إلى الزَّواج ويَخشَى الوقوعَ في المَحَارِم إن لم يَتزوَّج فالأمْرُ لِلوُجُوب وإلا فلِلنَّدْب.
ومِنَ العلماء مَن قال: إنَّه يَجِبُ على الرَّجُل أن تَكُونَ عندَه نِيَّةُ الزَّوَاج امتِثَالا لأمْرِ الرسُول - صلى الله عليه وسلم - مهْما كانت الحالَة .. عليه أن تَكونَ عندَه نِيَّةُ الزواج ولَو كانتْ نفسُه لا تَتُوقُ إلى النساء حتى يَكونَ مُمْتَثِلا لأَمْرِ الرَّسُول صلوات الله وسلامه عليه.
و-على أيِّ حال-يَنبغِي أن تُرَاعَى الأحوال، فمِنَ الناسِ مَن يَشتَدُّ عليه الأمْر حتى أنَّه رُبَّما يَتَأَثَّرُ صِحِيا أو عقْلِيا إن لَم يَتَزَوَّج فضْلا عَمَّا يُخْشَى عليْه مِنَ التأثُّر في دِينِه ففي هذه الحالة يَكونُ الزواجُ أمْرا ضرورِيا لابُد منه ومَع وُجُودِ القُدْرَةِ عليْه فلا يُوَسَّعُ لِلإنسانِ في تَركِه، أمَّا إن كان بِخِلافِ ذلِك بِحيثُ يُمكِنُ أن يَشتَغِلَ بِالعبادَة وأن يَتَنَاسَى هذا الجانِب فهُوَ وإن كان غيْر مَحْمُود لَه ذلِك إلا أنَّه مع هذا كُلِّه لا يُقالُ بِأنَّه يَأْثَم بِتركِه الزواج وإنَّما الأَوْلَى أن يَجْمَع بيْن الحُسْنَيَيْن .. يَجمَع بيْن عبادةِ الله والإقتداء بِالرسولِ الأعْظَم - صلى الله عليه وسلم - في تَزَوُّجِ النساء؛ والله-تعالى-أعلم.