03سأذ ؟؟-؟؟-2001م فريضة الحج سهلة الأداء عميقة الأثر صححت
الجزء ١ · صفحة ١٣ثم هنا كلمة أخرى لابد مِنَ الإشارَة إليها وهي أَنَّ الكثير مِنَ الناس يَظن أنَّ الحج إنَّما يُغْنِي عنه أنْ يُوصِيَ بِه مِنْ غيْرِ أنْ يَحُجَّ بِنفسِه فتجِدُ أحدَهم يَتمادَى في أداءِ هذه الفريضة التي فَرَضَها الله عليه ولا يُبَادِر إليها، وإن قِيل لَه في ذلك قال: " أنا أَوْصَيْت " أو " إنَّني سَأُوصِي بِها "، وهذا أمْرٌ هو مِنَ الخطورَة بِمكان، لأنَّ الوصية ليستْ مُغْنِيَة عن الأداء، إذ الواجِبُ على الإنسانِ أنْ يُؤدِّي وإنَّما الوصية مِنْ أَجْلِ الاحتياط لِئلاّ يَفْجَأَهُ ريبُ المَنُون وهو لَم يَتمَكَّن مِنْ أَداءِ ما فَرَضَ الله عليه، لا أنَّ الوصية هي الواجِبَة عليه، وإنَّما الواجِب عليه أنْ يَحُج: ﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ [ سورة الحج، الآية: 27 ] .. لَم يَقُل الله تبارك وتعالى: " وأذن في الناس بالحج ليوصوا بهذه العبادة حتى يقوم بها غيرهم " .. لا، ثم إنَّ الله-تعالى-قال: ﴿ … وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً … ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية: 97 ]، فعلى الإنسانِ أنْ يَحُج ما دام مستطِيعا واجِدا السبيل بِحيثُ تَوَفَّرَ لَه الزّاد وتَوَفَّرَتْ لَه الراحِلة .. أي تَوَفَّرَ لَه ما يُبَلِّغُه مِنَ الآلاتِ المُوصِلَة إلى هناك وكان-أيضا-مُتَمَتِّعًا بِقُوّة تُمَكِّنُه مِنَ الذهاب إلى أداءِ هذه .. لا أنْ يَتَمَادَى حتّى يَضعُف ويَعجِز عن أداءِ الواجِبِ بنفسِه .. على الإنسانِ أنْ يُبادِرَ وأن يَتّقِيَ الله.
س5: لكن-أيضا-هناك أشخاص ربَّما معوقين-أيضا-أو وصلوا سنّا ضعفت فيها أجسامهم فإذا وصلوا هناك يمكن أن يُحمَلوا-مثلا-على خشبة أو يطاف بِهم على عربة .. كما يُسمّى " القدرة بِالغير "، فهل هؤلاء يُوصون أم يَحُجّون ؟