04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت
الجزء ١ · صفحة ٤دِين يدعو إلى إحسان المعاملة حتى مع أعدائه وكفى دليلا على ذلك ما نجده في كتاب الله - سبحانه وتعالى - مِنَ الأمر بالعدل والقسط حتى مع أَلَدِّ الأعداء فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 8 ] ويقول الله - سبحانه وتعالى - آمراً عباده بأن لا يَتَعَدوا الحدود وأن لا يخرُجُوا عن نقطة الاعتدال حتى في المواقف الحَرِجَة في مواقف القتال مع أعدائهم من أجل إعلاء كلمة الله ومن أجل نشر الحق الذي جاء من عند الله، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 190 ] ونجد أن الله - سبحانه وتعالى - يأمر بالبِرِّ والإقساط حتى بَيْنَ المسلمين وبَيْنَ أصحاب المِلَلِ الأخرى إن لم يكن لأولئك شيء من الاعتداء على الإسلام وحُرُمَاتِه ولم يكن شيء منهم من التَّصُرُّفِ العدواني ضد الأمة الإسلامية، فالله-تعالى-يقول: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [ سورة الممتحنة، الآية: 8 ] كل ذلك دليل عَدْلِ الإسلام وسَماحة الإسلام وحسن المعاملة في ظِلِّ الإسلام، بل نجد أن الله-تعالى-يأمر أن تُقَالَ الكلمة الحسنة للناس جميعا إذ يقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 83 ]، ومن ذلك أيضا أن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-يقول: ( قل ربِّيَ الله ثم استقم وخالق الناس بخلق حسن ) هذا كله من محاسن الإسلام دين