سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٥

الله-تعالى-الحق، ولكن أعداء الإسلام دائما يحاوِلُون أن يُشَوِّهُوا صُورَتَه وأن يقْلِبُوا الأمور رأساً على عقب ليُصَوِّرُوا الحق باطلا والباطل حقا والبِرَّ فجورا والفجور بِراً والصدق كذباً والكذب صدقاً وهكذا يَتَفَنَّنُ أعداء الإسلام في محاربة دين الله-تعالى-الحق، على أننا إذا رجعنا إلى تعامُلِهِم هم أنفسهم مع غيرهم .. مع المسلمين ومع غير المسلمين نجد أن ذلك التَّعَامُل هو دليل ما في نفوسهم من الحَزَازَات وما يَسْتَوْلِي على مشاعرهم من الأحقاد، فكلمة " الإرهاب " التي أصبحت الآن هي الوسيلة لحرب الإسلام ولمقاومة المسلمين .. هذه الكلمة يجب يُحَدَّدَ مفهومها، ما هو الإرهاب ؟ وما المصطلح الإرهابي في هذا العالم ؟ حتى نعرف مَغْزَى هذه الكلمة، أوَّلاً قبل كل شيء هل المسلمون هم الذين فَجَّرُوا القنبلة الذرية وأبادوا مئات الألوف وقتَّلوا الأبرياء واعتدوا حتى على الأجيال القادمة بعد هذه الحادثة إذ أصبحت الأجيال تولد مُشَوَّهَة ؟! هل هذا الصنيع صَدَرَ مِن المسلمين ؟! أو أنّ هذا الصنيع صدر مِمّن يلصق بالمسلمين هذا الفعل ؟! كذلك مَن الذي يتبنى ما يجري في الأرض المحتلة مِن عدوان على الناس .. مِن إخراج الناس مِن بيوتهم وهدم بيوتهم على رؤوسهم وتقتيل رجالهم ونسائهم وأطفالهم ؟! مَن الذي يَتَبَنَّى هؤلاء القتلة المجرمين ويقف وراءهم يساندهم بالقوة المادية والمعنوية ؟! أليس هذا إرهابا ؟! إلى غير ذلك مِمّا يجري في هذا العالم .. هذه القضية لابد مِن أن تُوضَعَ على المِحَكِّ ويتبَيَّن الحق فيها مِن الباطل وتنكشف الحقيقة كما هي، فإنّ ثوب الرياء سرعان ما ينكشف عما تحته، وقد أجاد الشاعر العربي عندما قال:

ثوب الرياء يشِفُّ عما تحته *** فإذا التحفت به فإنك عارٍ

وأجاد مِن قبله مَن قال:

ومهما تكن عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

١٨٥ / ٧٬٩٢٠