22«ڑ¨ 6 ¬م ںë 1423ى• - 13-10-2002ê ¢© ï، ںéڑ ëںک هï ںé «éںê ¤1
الجزء ١ · صفحة ٧ج: في هذه الحالة يجب على الآباء قبل كل شيء .. قبل هذه المرحلة أن يهيؤوا أولادهم لهذه المرحلة بالتربية الصحيحة السليمة من بداية نشوئهم، وذلك أن يغرسوا فيهم تقوى الله-تبارك وتعالى-والتعلق بالله - عز وجل - ، وذلك من خلال سلوك الأبوين نفسِه، فإنّ سلوك الأبوين-كما قلتُ-ينعكس على نفسية الأولاد، فعندما ينشأ الولد وهو يرى الأب يتقزَّز من الأمور المنكرات، ويرى الأم تتقزَّز من الأمور المنكرة، ويرى كل واحد منهما حريصا على الطُّهر والعفاف والنزاهة .. يرى كل واحد منهما يغضّ بصره عن الحرام، ويحرص على تجنب مسالك الغيّ والضلال فإنه ولا ريب ينشأ هذا الطفل وهو يُعظِّم القِيَم ويُجِلّ الأخلاق .. ينشأ على حب الأخلاق الكريمة، وينشأ على تقدير القِيَم السامية، ومن ذلك-أيضا-أن يكون الأبوان ملتزِمَيْن للصدق مُتجنِّبَيْن للكذب حريصَيْن على الحلال في قوتهما وفي كل شيء، فإنّ هذا مما ينعكس أثره على الطفل، فإذا جاء إلى هذه المرحلة .. مرحلة المراهقة وكان الأبوان بهذا القدَر فإنه ولا ريب هو يحرص-أيضا-على تجنّب ما عساه أن تُرجِيَه إليه نفسه ويقودَه إليه شيطانه؛ ومن الضرورة بمكان والعالَم أصبح الآن شبْه قرية، والإنسان وهو داخل بيته .. في عقر داره وبين جدران حجرته يغزوه غزوٌ عالمي يقتحم عليه الحواجز، ويتخطى السدود، ويَلِج إلى داخل البيوت بدون استئذان فمن هنا كانت الضرورة إلى البرمجة التي تجعل الأولاد لا يشاهدون ولا يسمعون مما يُبَث ومما يُعرَض من خلال الشاشات عبر التلفاز أو شبكات المعلومات أو غيرها إلا ما فيه تهذيبٌ للأخلاق وسموٌّ بالنفس وتربية للضمير وإرهاف للحس، بحيث لا يُرخى العِنان هكذا لينظر الأولاد ما يشاؤون وليتأملوا ما يريدون، فإنّ عاقبة ذلك عاقبة خطيرة على الأولاد أنفسِهم وعلى مجتمعهم، فالأب في هذه المرحلة يجب عليه أن يكون حسّاسا ..