سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

22«ڑ¨ 6 ¬م ںë 1423ى• - 13-10-2002ê ¢© ï، ںéڑ ëںک هï ںé «éںê ¤1

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: لا يصار إلى الضرب إلا مع عدم جدوى غيره .. إنما يصار إلى الضرب مع عدم جدوى غيره، والضرب يكون ضرب أدب .. ضربا غير مُؤثِّر ولا مُبرِّح، أما الضرب المؤثر والمبرح فهو من الخطإ، وقد يعكس آثارا نفسيّة سلبيّة في نفسيّة الطفل، فلا ينبغي ذلك، وعلى أيّ حال ينبغي أن يحس الطفل بإشفاق والديه عليه وحبهما له ورحمتهما به وأنهما يدفعانه إلى الخير دفعا.

س20: كيف يمكن لنا أن نزرع في نفوس أبنائنا قوة الإرادة والثقة بالنفس ؟

ج: إنما ذلك بما يرونه في الآباء أنفسهم، فمن الضرورة أن يكون الأب نفسُه قبل كل شيء قويّ الشخصية ليغرس هذه الشخصية في نفسية أولاده.

س21: نحن سمعنا منكم-في حلقات ماضية-الحكم الذي يحرِّم التفضيل بين الأبناء ويُرتِّب على ذلك أحكاما مختلفة، فما هي الأبعاد النفسية التي تترتب على هذا التفضيل بين الأبناء ؟

ج: لا ريب أنّ كل نفس ترغب أن تكون سابقة وألاّ تكون مسبوقة، وفي هذا تنافس بين جميع الناس .. الأولاد مع آبائهم، والمرؤوسون مع رُؤسائهم، والأتباع مع قادتهم .. الكل يحرص على أن يكون سابقا لا أن يكون مسبوقا، فلئن كان هذا الولد غير مُقصِّر في شيء ويرى الآخرَ من الأولاد يُقدَّم عليه لا لسبب إلاّ لكونه محبوبا وهو لم يَنل هذه المحبة فإنّ ذلك مما يدعوه إلى الغيظ، ويدعوه إلى أن يحس بالكراهية لذلك الذي ينافِسه ويتقدم عليه بغير موجِب إلا لكونه محبوبا وهو لم يَنل هذه المحبة وهذه الحظوة عند والديه أو عند أحدهما، فلذلك ينبغي للأبوين أن يحرصا على تآلف أولادهما وانسجامهم في حياتهم(1) وعدم إحساس أحد منهم بأنه مؤخَّر عن غيره بحيث يكون هؤلاء الأولاد يرون الأبوين يغمرانهم جميعا بمشاعر الرحمة، ويغمرانهم بالإحسان من غير أن يقدِّما أحدا على غيره.

(1) -قال الشيخ: " وانسجامهما في حياتهما " بدلا من " وانسجامهم في حياتهم "، والظاهر أنه سبق لسان.

١٬٨٦٠ / ٧٬٩٢٠