سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

هذه الآيات نزلت تبرئة لساحة يهودي عندما أُلْصِقَت به تهمة سرقة دِرْع ولم يكن هو سارقها ولكن كانت مؤامرة من بعض الناس الذين يتسترون بالإسلام فأراد الله-تعالى-أن يَفْضَحَ هذه المؤامرة وأن يكشف هذه السوأة وأن يُبرِّأ ساحة اليهودي الذي أُلْصِقَت به هذه التهمة مع ما نزل في كتاب الله-تعالى-مِنْ أَنَّ اليهود هم أشد الناس عداوة لهذه الأمة، فالله-تعالى-أنزل في تبرئة ذلك اليهودي قوله عَزَّ من قائل: { إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا - وَاسْتَغْفِرِ اللّهَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا - وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا - يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا(1) } [ سورة النساء، الآيات: 105-108 ] إلى آخر الآيات وما فيها من تبرئة ساحة اليهودي الذي ألصقت به هذه التهمة وهو بريء منها، فكيف مع هذا يقال بأن الإسلام لا يُنْصِفُ خصومه أو يقال بأن الإسلام يريد الكَيْدَ للإنسانية ؟! الواقع خلاف ذلك والحقيقة لابد من أن تَتَكَشَّف لكل ذي لُب وقد وَضَحَ الصبح لذي عينين، فالناس-والحمد لله-فهموا الإسلام وسيفهمونه على حقيقته مهما حاول أعداؤه من نَسْجِ ستارٍ بين الناس وبينه فإن هذا الستار لابد من أن يَنْكَشِف؛ والله-تعالى-المستعان.

س2: في رأيك ما الذي دَفَع أولئك إلى القراءة عن الإسلام على الرغم مِن هذا التشهير الهائل ؟ هل ذلك-كما يقال-مِن باب " اعرف عدوك " أم رغبة في التعرف على الإسلام ؟

(1) -قال الشيخ: " وَكَانَ اللهُ عليما حكيما " وهو سبق لسان.

١٨٧ / ٧٬٩٢٠