سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ ؟؟-؟؟-2001م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

} [ سورة الطلاق، من الآية: 1 ] ما معنى ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾ ؟ بيَّن ذلك حديث الرسول-عليه أفضل الصلاة والسلام-وذلك عندما جاء إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال له: " يا رسول إن عبد الله طَلَّقَ امرأته وهي حائض " فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مُرْهُ فليراجعها حتى تطهر ثم تَحيض ثم تطهُر فإن شاء أمسك وإن شاء طلَّق فتلك العدة التي أمر الله أن يُطَلَّق لَها النساء )، ومعنى ذلك أن طلاق المرأة الذي هو مباح هو الطلاق الذي يكون في حالة طُهْرِ المرأة مِن حَيْضِها من غير أن يباشِرَها الرجل، والحكمة في هذا بالِغَة فإنه من المعلوم أن المرأة عندما تكون حائضا لا ينتفع الرجل منها بشيء ولذلك قد يَنْدَفِعُ في هذه الحالة وراء عاطفته عندما تَهيج بأي سبب من الأسباب فيطَلِّقها مِن غير داعٍ إلى الطلاق وكذلك عندما يكون قَضَى وَطَرِه منها فإن نفسه ربَّما تكون قد شبعت منها ولذلك قد يندفع-أيضا-إلى الطلاق لزُهْدِه فيها بعدما قَضَى رغبته منها، أما عندما تكون طاهرا وهو متمَكِّن من قضاء وَطَرِه منها ونفسه-بطبيعة الحال-في هذه الحالة تَمِيل إليها فإنه لا يقوم بتطلِيقها في هذه الحالة إلا لِسببٍ لا مَنَاصَ منه، وهذا الطلاق المشروع هو طلاق واحِد .. الطلاق المشروع طلاق واحد .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] أي الطلاق الذي يُوقَع المرة بعد المرة ..

١٩٤ / ٧٬٩٢٠