04سأذ 23 ذو القعدة 1423هـ - 26 جانفي 2003م أحكام الذكاة والذبح والأضحية-عام طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩لماذا ؟! إنما المنخنقة هي حرام على الإطلاق، فلذلك من الأقوال المستبعدة التي لا ينبغي التَّعْرِيجُ عليها ما قاله ابن العربي من أنّ النصراني-مثلا-لو خنق الدجاجة فإنّ أكلها حلال، مع أنّ ابن العربي ناقَض نفسه بنفسه في نفس كتابه-في كتاب " أحكام القرآن "-إذ قال في مكان قريب مما نص عليه بهذا المعنى .. قال ما يدل على خلافه .. أنّ الذبيحة من الكتابي يشترط أن تكون موافقة للذبيحة الشرعية وألاّ تكون مخالفة للذبيحة الشرعية؛ هذا ولابد من التأكد أنّ الذابح كتابي إذ كثير من الناس الآن ربما ظُنوا كتابِيِّين وليسوا بكتابيين، بسبب تفشي الإلحاد ونبذ الدين، فلذلك على المسلمين إن كانوا في بلاد أجنبية أن يتقيدوا بأكل ذبيحة المسلمين أو ذبيحة الكتابيين الذين تُيُقِّنت كتابيتهم مع التزامهم الذبح بطريقة شرعية مباحة في الإسلام مع كون هذا الذابح قد قصد بهذا الذبح القربة إلى الله تبارك وتعالى، فهو لا يَرفع اسم الله-تعالى-ويَذكر اسم الله-تعالى-عند الذبح إلا لأجل الإيذان بأنه إنما يَذبح باسم الله الذي أحل له هذا الذبح وأحل له الانتفاع بهذا الحيوان، مع أنّ في ذلك إزهاقا لروحه وقضاء على حياته وإيذاء له ولكن بما أنّ ذلك من شرع الله-تبارك وتعالى-فإنه إنما يقدم على هذا الفعل بمقتضى شرعه وباسمه تعالى، فلذلك لا يجوز أن يُترك ذكر اسم الله-تعالى-عند الإقدام على الذبح، وكذلك عند إرسال الكلب مثلا أو عند إرسال أيّة جارحة أو عند إرسال السَّهْمِ، كما دل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ … وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 4 ]؛ والله-تعالى-الموفِّق.
س2: البعض يقوم بما يسمونه بالنخع، فهل يصح هذا في الذبيحة ؟