سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 8 ذو الحجة 1423هـ - 9 فيفري 2003م أيام العشر ويوم عرفة وأحكام العيد والأضاحي-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: على أيّ حال؛ الأضحية ينبغي للإنسان أن يَختار الضحيّة المناسِبة .. الضحيّة التي لا عيب فيها، فيَتجنب العَورَاءُ البيّن عَورُهَا والعَرْجَاءُ البيّن عَرَجُهَا والعَجْفَاء كذلك، ويَتجنب مكسورة القرْن، ويَتجنب كل ما كانت فيها عيب من العيوب، كل شاة أو كل حيوان من الأنعام فيه عيب من العيوب فإنه يَتَفادى التضحية به، بل يَحْرِصُ على أن يضحي بما لا عيب فيه من الحيوانات؛ ثم مع هذا كله-أيضا-لابد من مراعاة السِّن، فبالنسبة إلى الغنم تجزي الثَّنِيَّة من المَعْز والجَذَعَةُ من الضَّأْن، الضأن لابد من أن تكون جذعة، والجذعة هي التي مرّ عليها عام ودخلت في العام الثاني، هذا هو الراجح في الجذعة، وإن كان هنالك خلاف بين أهل العلم طويل الحاشية في هذا؛ والثنيّة هي التي جاوزت العامين ودخلت في العام الثالث، فالثنيّة من المعز مجزئة، والجذعة من الضأن مجزئة؛ أما بالنسبة إلى البقر فإنه لا يضحي بما دون المُسِنَّة، وإن كان هنالك قول-طبعا-في كتب الفقه بأنّ وَلَد العام من البقر يجزي للواحد وأما المسنة فتجزي للثلاثة فصاعدا إلى آخره؛ لكن-على أيّ حال-لا ينبغي للإنسان أن يضحي بأقل من مسنّة، والمسنّة هي بنت عامين؛ وأما الإبل فلو قسنا على البقر فإنه يضحى بابن لبون، ولا أجد فرقا بين الإبل والبقر، ومما يُعجَب منه أن نجد من العلماء من قال شيئا عجيبا-وهذا الشيء مشهور في كتب الفقه-وهو أنّ ابن مخاض وبنت مخاض وابن لبون وبنت لبون والحِقّ والحِقّة كل منهما مجزئ عن شخص واحد .. أي عن ضحيّة واحدة، وأما إن كان جذعا أو كانت جذعة فهذه تجزي عن خمسة، والثنيّة-والتي هي أكبر عن الجذعة بعام .. أي هي بنت خمسة أعوام-تجزي عن سبعة؛ أوّلا قبل كل شيء ينبغي أن يقاس على المسنّة فيقال بإجزاء ابن اللبون ..

٢٬١٢٦ / ٧٬٩٢٠