سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 8 ذو الحجة 1423هـ - 9 فيفري 2003م أيام العشر ويوم عرفة وأحكام العيد والأضاحي-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: على أيّ حال؛ صلاة الجمعة ينبغي السعي إليها ولو من أماكن بعيدة، كما قال الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد: " يُسعى إليها من فرسخين وثلاثة "، وجاء في بعض الروايات وإن كانت هي روايات ضعيفة: " الجمعة على من آواه الليل في أهله " أي من أمكن أن يرجع إلى أهله في الليل بحيث يأتيه الليل وقد وصل إلى أهله فعليه أن يسعى إلى الجمعة، لكن إن كان في مكان يَقصُر فيه الصلاة فإنّ ذلك لا يلزمه إلا أنه لا ينبغي له أن يفرط فيها إن كان قادرا على السعي إليها، فَليَسْع إليها لِما فيها من الخير والبركة وسماع الموعظة الحسنة وشُهود ذلك المشهد الذي يَجمع شتيتا من عباد الله المؤمنين يَمثُلون بين يدي الله-تعالى-راكعين ساجدين خاضعين، فهو مشهد يثير في النفس مشاعر حب المؤمنين والتضامن معهم والاتحاد وحب الخير للأمة، فلا ينبغي للإنسان أن يُفرِّط فيها، على أنّ البُعد عن مثل هذه المشاهد يؤدي إلى قسوة القلوب ويؤدي إلى إظلام النفوس فلذلك نحثُّ أهل البادية على أن يسعوا إليها في المدن وفي القرى التي تقام فيها؛ والله-تعالى-الموفق.

س19: التكابير التي تكبَّر بعد الصلوات، هل لها صيغة معيّنة ؟

٢٬١٣٠ / ٧٬٩٢٠