سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: على أي حال؛ لا ريب أن اختلاف العلماء رَحْمَة، وَلَكن لا يَعْنِي هَذَا أن تَتَسَيَّبَ الأُمَّة بِحَيْث تَتَتَبَّع الرُّخَص فيأخذ المسلم بِهذا الرَّأي وبِهَذا الرأي وبِهَذَا الرأي حَتى يُرَكِّبَ مِن عَمَلِه مَجْمُوعَة مِن آرَاء لا تَعُود هذه الآراء إلى قول أحد مِن علماء الأمَّة .. هَذَا مِمَّا لا يَسُوغ، وَلذلك ضَبط كثير مِن العلماء مِثْل هذه الأحوال بِوُجُوب أن يَرْجِع العَامِّي الجاهل الذي لا يستطيع أن يُرَجِّح رَأْياً على رَأي إلى رأي العالِم المعاصر القادر على الترجيح والنظر والاستدلال حتى يُوَجِّهَهُ إلى الأخذ بالدَّلِيل الرَّاجِح فَلَعَلَّه يُبَيِّن لَه الدَّليل فيكون بذلك هَذَا العَامِّي قَدَ أخذ بالدَّليل مُتَابَعَة لذلك العالِم الذي بَيَّن له الدليل، أما أن يُترك الحبل على الغَارِب ويُفْسَح المجال لأي أحد يأخذ بِما شاء مِن الآراء ويَدَعُ ما يشاء فقد يُفْضِي هذا الأمر إلى أن يَجمع شَتِيتاً من الآراء بِحيث يتَّبِع هذا العالِم فيما ترخَّص فيه ويترك تشَدُّدَاتِه، ويأخذ بِرُخصَة العالِم الآخر وَيَدَعُ-أيضاً-تَشَدُّدَاتِه، ويأخذ بِرُخْصَة العَالم الآخر في المسألة الأخرى وَيَدَع تَشَدُّدَاتِه، فيجمع مزيجاً غريباً وخليطاً عجيباً من الآراء الشَّاذة التي لا ينبغي لأحد أن يُعَوِّل عليها، لا ريب أن اختلاف عُلَمَاء الأمَّة-أيضاً-رَحْمَة لكن لا على هذا الأساس، فإن كان هذا العامِّي مقلِّداً لعالِم فليأخذ بقوله في المسائل الفَرْعِيَة مِن غير أن يَخرج عَن رَأي ذلك العالِم .. هكذا ينبغي؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: من صَلَّى جَماعةً بِأُنَاس في ذي الحجة .. لعلَّه يُشِير إلى أيامِ التشريق أو بداية مِن يوم عرفة ويوم العيد، هل عليه مِن بأس إن لَم يُكبِّر تكبيرات عقب الصلاة ؟

٢٬١٥٠ / ٧٬٩٢٠