06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت
الجزء ١ · صفحة ٢٠} [ سورة الأعراف، من الآية: 188 ]، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يَملِك لنفسه نفعاً ولا ضَرًا فكيف بغيره عليه أفضل الصلاة والسلام، بل كيف يَملك أحد-أياً كان حياً أو ميتاً-لأيِّ أحد نفعاً ولا ضرا، أو أن يَلجأ إنسان إلى مَرَدَة الجن أو الشياطين أو نَحْوِ ذلك فيطلب منهم قضاء حاجة أو دفع مَضَرَّة أو تَحْقِيقَ منفعة، ذلك كُلُّه مِمَّا يُعَدُّ مِن الشِّرْكِيَّات؛ والله-تعالى-المستعان.
س11: هل يَجوز الدعاء في السجود حيث إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ؟
ج: نعم، في صلاة النفل ذلك جائز أم في صلاة الفرض فَنحن نَرَى بأنَّه يُقْتَصَر على الذِّكر الوارد ولا يُعْدَل عنه إلى ما زاد عليه، لأنَّ هذه الصلاة-كما جاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصلح فيها شيء مِن كلام الآدَمِيِّين، فيُقْتَصَر على المنصوص عليه، ويُترك ما زاد عليه، أمَّا في صلاة النَّفْل فَلا مَانع مِِن ذلك، والله-تعالى-أعلم.
س12: مَن هم أصحاب الفَتْرَة، وإلى أين مأواهم ؟
ج: أصحاب الفَتْرَة هُمُ الذين كانوا بين نبِيَّيْنِ مِن أنبياء الله، ومعنَى هذا أنَّ أصحاب الفترة هُم الذين سَبَقوا بعثة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِحيث لَم تصل إليهم دعوته، وما كانوا مُعَايِشِين-أيضاً-لِدَعْوَة نَبِيٍّ مِن الأنبياء الذين هُم قَبلَه .. أيْ جاءوا بعد النُّبُوَّات السَّابقة، هؤلاء اختلف العلماء فيهم هل هُمْ مَعْذُورُون أو هم غير معْذُورِين، أمَّا الذين قالوا بأنَّهم مَعْذُورُون فإنَّهم نَظَروا إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 15 ]، معنَى ذلك أنَّه قبل أن يُبْعَث رسول يُوَجَّه إلى أمَّة مِن الأمم فإن تلك الأمة تكون معذورة بسبب جهلها وعدم معرفتها.