سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 15 ذو الحجة 1423هـ - 16 فيفري 2003م صححت

الجزء ١ · صفحة ٢١

وَالآخرون اعْتَمَدُوا على روايات جاءت تدُل على أن هؤلاء يُسْأَلُون يوم القيامة وَيُعَذَّبُون، وقالوا بأن المراد بقول الله تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 15 ] عَذَاب الدُّنيا أيْ لا يُرْسِل الله-تبارك وتعالى-نِقَماً عَلَى الأمم بسبب عدم عملها بالحق إلا بَعْدَ أن يُرْسِل إليهم رسولاً فَيُكَذِّبُوا ذلك الرَّسُول، عندئِذ يُرْسِل الله-تبارك وتعالى-عليهم نِقَماً بسبب هَذَا التَّكذيب، وأمَّا الأمم فإنَّها هي مسؤُولة عن اتباع الحق الذي جاء به المرسلون مِن قَبْل، إذْ مَا مِن أمَّة إلا وهي مسبوقة برِسَالَة، فقبل كل شيء آدم كان رسولاً إلى بَنِيهِ كما هو شائع، ثم جاء بعد ذلك نوح - عليه السلام - فكان رسولاً، ثُم هَلُم جَرا .. أرسل الله-تبارك وتعالى-المرسلين مَتَوَالِين كل واحد منهم يَلِي الآخر ولو بعد فترة .. بعد زَمَن، ولكن مَوَاكب النُّبُوَّات لَمْ تَنْقَطِع عَنْ هَذِه الأرض فكانت حُجَّة الله-تعالى-قَائِمَة، على أنَّ كثيراً مِن الأمور التي كان عليها أهل الجاهلية تَتَنَافى مع العقل السَّليم ومع الفِطرَة السَّليمة، كانوا يَتَّخِذُون آلِهة مِن دون الله .. يعبدون آلِهَة يصنعونَهَا بأيديهم وهذا مِمَّا تَأْبَاهُ العقول السليمة، فلذلك قالوا بأنَّ هؤلاء غير معذورين، وحقيقة الأمر الأدِلَّة في هَذَا مُتَعَارِضَة ونَحْنُ نَكِلُ ذلك إلى أَمْرِ الله سبحانه، فَنَحْن لَسْنَا مسؤولِين عن هذا الأمر إذْ لَم يَأتِ نَص قطعي لنكون مُتَعَبَّدِين بِه؛ والله-تعالى-أعلم.

س13: المكلَّف بِالرَّمْي، هل يُقَدِّم في الرَّمْي نفسَه أو يُقَدِّم مَن كَلَّفَه بِالرَّمْي ؟

ج: أوَّلا يَرمِي عن نفسِه ثُمَّ يَرْمِي عمّن طُلِبَ منه أن يَرْمِي عنه.

س14: ما حكم إيداع مبلغ مِن المال ثُم أخذ زيادة عليه ؟

٢٬١٥٧ / ٧٬٩٢٠