سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 22 ذو الحجة 1423هـ - 23 فيفري 2003م الحج-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

س6: رَجُلٌ طاف الشوطَ الأوّل في الطابِق الأوّل ثُم أرادَ أن يُكْمِلَ الستّة المتبقِّية في الصحْن فهَبَط إلا أنَّ الهُبُوط اضطَرَّه إلى أن يَخرج مِن المسجِد ثم دَخَلَ مرّة أخرى لِيُكْمِلَ الستّة ؟

ج: بِما أنَّه بَاقٍ على وضوئه الذي تَوضّأَه لِطوافِه ذلك .. لَم يَنتقِض وضوؤُه فإنَّه يَبدَأُ مِنْ أَوَّلِ المطاف .. أي مِنْ قُبَالَةِ رُكْنِ الحجَر لِبقيةِ الأشواط، ولا عليه حرج في كَوْنِهِ بَدَأَ الطوافَ مِن أعلى ثُم وَجَدَ الفرصةَ ليُكْمِلَه أسفل؛ والله-تعالى-أعلم.

س7: لِكثرةِ الزحام في المسجِد لَم يَستطِع البعضُ أن يَركَع أو يَسجُد بِشكلٍ صحيح فاضطَرّوا إلى الإيماء، فما الحكم ؟

ج: الأمر لله، حقيقة الأمر؛ الأصلُ أنَّ الركوعَ والسجودَ رُكْنَان مِنْ أركان الصلاة، ولا يُمْكِن الإِخْلالُ بِهِمَا مَع القدرةِ على الإتيانِ بِهِمَا، أما العاجِز فإنه يُعْذَر، ذلك لأنّ الله-تعالى-يَقول: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ويَقول: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويَقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا أمرتُكم بِأمرٍ فأتوا منه ما استطعتُم )، فالعاجِز يُعذَر أما غيرُ العاجِز فعليه أن يُوَفِّيَ الصلاةَ جَميعَ حقوقِها وأن يَسْتَوْفِيَ جَميعَ أركانِها وشُروطِها(1) ؛

(1) -" س: بسَبَبِ الزحام في مكة والمدينة لَم نستطع أن نسجُد وأن نركع وإنَّما أَوْمَأْنَا إيمَاءً، فما الحكم ؟

ج: أما إن تعذَّر على الإنسان ذلك فإنه يُؤمر أن يؤدي العبادة بِحسب استطاعته: ( إذا أمرتكم بشيء فأْتُوا منه ما اسْتَطعتم ) .. هكذا قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، والله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ … ﴾ [ سورة التغابن، من الآية: 16 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول: ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسا إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، ولكن عندما يكون الإنسان في عُسْر وشِدة عندما يأتي إلى المسجد الحرام فالأوْلَى لَه أن يصلي في سائر المساجد أو أن يُصَلي في منْزِله الذي نَزَله ذلك لأنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بالأَبْطَح ولَم يكن يأتِي إلى المسجد الحرام، فلا يلزم أن يذهب لِكُلِّ صلاة إلى المسجد الحرام، وصلاة الإنسان في مكان واسع بِحيث يتمَكَّن مِنْ أداء وظائف الصلاة وأعمالِها جَميعا خير له مِن أن يصلي في مكان لا يتمَكَّن فيه مِن أداء بعض أركان الصلاة. ".

المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي.

المصدر: الجواب على السؤال 6 مِن حلقة 17 ذو الحجة 1424هـ ( 8/2/2004م ).

٢٬١٦٦ / ٧٬٩٢٠